أبو زرعة بين فوهة الحوثي وسهام الإخوان: المعركة واحدة والعداء للجنوب واحد.

أخبار محلية / 02-09-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

القائد أبو زرعة المحرمي لم يرفض القتال ضد الحوثيين، ولم يتراجع عن معركة الدفاع عن الجنوب ، بل كان في مقدمة المقاتلين، وقدم مع رجاله تضحيات لا يستطيع أحد محوها من ذاكرة هذه المعركة.

لكن ما إن تحدث أبو زرعة بوضوح عن الحفاظ على الجيش الجنوبي وقواته حتى استعادة دولة الجنوب، حتى انقلبت عليه الأصوات الإخوانية، وبدأت أسطوانة التخوين والعمالة.

وهنا تنكشف الحقيقة بلا مواربة:  بأن الإخوان المسلمين ( حزب الإصلاح في اليمن )  في قاموسهم، يكون الجنوبي وطنياً حين يقاتل، ويصبح عميلاً حين يسأل: ماذا عن الجنوب؟ وماذا عن قواته؟ وماذا عن حق شعبه في تقرير مستقبله؟

هذه ليست وطنية، بل انتهازية سياسية تريد تضحيات الجنوب بلا ثمن، وقواته بلا قرار، وأبناءه مقاتلين بلا حقوق.

لذلك فإن حملات التخوين ضد أبو زرعة لا تسيء إليه بقدر ما تكشف أصحابها؛ فالرجل الذي قاتل في الميدان لا يحتاج شهادة وطنية من الذين لم يعجبهم موقفه السياسي.

أبو زرعة لم يخن الجنوب عندما دافع عن جيشه، ولم يخن أحداً عندما تمسك بحق شعبه. الخيانة الحقيقية هي أن تطلب من شعبٍ أن يقدم الدم والتضحيات، ثم تطالبه بعد ذلك بالتنازل عن حقه في تقرير مستقبله.

الجنوب ليس ساحة مؤقتة لحروب الآخرين، وجيشه ليس غنيمة سياسية، وحق شعبه في استعادة دولته ليس جريمة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024