أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على اختطاف أحد الدعاة السلفيين في محافظة عمران، شمالي اليمن، في حادثة جديدة تسلط الضوء على استمرار التضييق الذي تمارسه الجماعة بحق الخطباء والدعاة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر حوثية ملثمة اختطفت الداعية ميثاق خالد سنان المسمري، فجر الجمعة، عقب أدائه صلاة الفجر إمامًا بالمصلين في مسجد قرية المسمر بمديرية خمر.
وبحسب المصادر، اعترض المسلحون طريق المسمري فور خروجه من المسجد، واقتادوه بالقوة إلى سيارة كانت متوقفة أمامه، بمرافقة طقم عسكري، قبل نقله إلى جهة مجهولة، في واقعة أثارت مخاوف بشأن مصيره.
وأوضحت المصادر أن العناصر المنفذة للعملية تتبع جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة في صنعاء، ما يشير إلى تورط أجهزتها الأمنية في عملية الاختطاف.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف الدعاة السلفيين والمساجد التي يشرفون عليها في عمران ومناطق يمنية أخرى تحت سيطرة الحوثيين، وسط تقارير عن تصاعد هذه الممارسات خلال الأشهر الأخيرة.
ويثير اختطاف خطيب مسجد عقب صلاة الفجر تساؤلات جدية بشأن مصير الحريات الدينية وسلامة العاملين في المجال الدعوي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استخدام الأجهزة الأمنية وسيلةً لترهيب الدعاة وتقييد أنشطتهم.
وتضع هذه الواقعة مجددًا ملف الاختطافات والإخفاء القسري في مناطق سيطرة الحوثيين تحت دائرة الانتقاد، وسط مطالبات بالكشف عن مكان احتجاز المسمري، وضمان سلامته، والإفراج عنه دون قيد أو شرط