( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي
قد يطول الطريق وتتبدل الظروف وتشتد الاختبارات، لكن القضايا العادلة لا تسقط بتقلبات المرحلة، وأصحابها لا تثنيهم الصعوبات. فالصبر في طريق المسؤولية ليس انتظارًا، بل ثباتٌ وعملٌ واستمرار.
وشعب الجنوب، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، أثبت عبر التاريخ أنه شعب متجذر في أرضه، متمسك بهويته وتطلعاته، وأن إرادته لا يمكن اختزالها في ظرف عابر أو حسابات سياسية مؤقتة.
وفي هذه المرحلة الدقيقة، تبرز مسؤولية الجميع في الحفاظ على تماسك الصف الجنوبي، ووضع المصلحة الوطنية فوق الخلافات والحسابات الضيقة. فالاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة، وتباين الوسائل لا يجب أن يبدد الغاية، وما يجمع أبناء الجنوب من قضية وهوية وتاريخ وتضحيات أكبر من أي اختلاف.
كما أن الوفاء للشهداء لا يكون بالكلمات والمناسبات، وإنما بصون ما ضحوا من أجله، وخدمة الناس، وحماية المكتسبات، والتمسك بالمبادئ والثوابت.
نحن نعمل في مجالنا الإعلامي ، لا بحثًا عن منصب أو مكسب، وإنما مواصلةً لمسؤولية وعهدٍ قطعناه. وسنواصل الطريق بثبات وحكمة ووعي، مؤمنين بأن القضايا الكبيرة لا تُنجز بالانفعال، وإنما بالصبر والعمل وحسن إدارة الاختلاف . ولو كناء نبحث عن مال أو منصب على حساب شعبنا وقضيته العادلة لوجدنا كل شي في أول الطريق.
فالجنوب قضية شعب، وإرادة وطن، وطريقٌ لن تتوقف مسيرته أمام تقلبات الظروف.