من أراد السيطرة على الجنوب، فعليه إعادة عيدروس الزبيدي إلى المشهد فقط...
هذا الرجل له مقام خاص عند أغلبية أبناء الجنوب، ومكانة يستحيل أن يتربع عليها أحد، وبنفس هيبة عيدروس.
من نصح التحالف بعملية حضرموت الخادعة، لا يعي ولا يفهم معنى عيدروس هنا، في أرضه، وقيمته المعنوية عند شعبه.
تحركت التشكيلات الجنوبية إلى حضرموت، وكل قائد وضابط وجندي كان مطمئنًا تمامًا إلى أن التحالف لن يقصفه. ومن يقول إن «الحرب خدعة» غير منصف في وضع التشكيلات والتحالف أيضًا؛ لأن هذه التشكيلات تتبع التحالف، وكل شؤونها منه.
كانت توجد طرق كثيرة للتعامل مع كل ما حصل في حضرموت، وأساليب أكثر حكمة تنهي كل شيء بسهولة ويُسر.
التحرك إلى حضرموت لا يزال يحيطه قدر كبير من الغموض، والذي حصل هناك هو عمل غير منصف تجاه تشكيلات تصنّف نفسها حليفًا موثوقًا جدًا للتحالف.
نحن في الجنوب تعرضنا لكمية كبيرة من الخدع؛ لأننا نثق بكل من نراه صديقًا، وبعدها، وإن متنا جوعًا، لا يبقى الجنوب مطمئنًا أبدًا لصاحب الخدعة. وتجاربنا الكثيرة لا تزال عالقة في الأذهان، ومعلّقة في كل مكان على هذه الأرض الوفية لأصدقائها، والمتألمة دائمًا منهم.
ماذا حصل قبل التحرك إلى حضرموت؟!
هذا هو السؤال الذي يردده الجنوب بدهشة واستغراب كبيرين.
القائد الرمز عيدروس الزبيدي ليس من السهل أبدًا تجاهله، والتعامل معه بمنطق سياسي أو بعنف ليس في مكانه على الإطلاق.
هذا الرجل هو قضية الجنوب الأساسية، وكل أوراق ملفها.
القائد عيدروس بالنسبة لنا كل هذا وأكثر، ونحن الذين نفهمه، وهذا يكفينا، ونحن مقتنعون به في كل وقت.
هنا، في الجنوب، يوجد عيدروس واحد كان ولا يزال...
هنا، في الجنوب، القلب لواحد فقط...