الشيخ علاء أحمد محمد سرور الحوشبي.. سليل المجد السلطاني وصوت الحواشب الحر

تقرير - خاص

ليس من قبيل المصادفة أن يجتمع حول رجل واحد إجماع قبلي وتقدير مجتمعي ومحبة صادقة، فحين يكون الأصل طيباً والعرق نظيفاً، تكون الثمار طيبة. هذا هو حال الشيخ علاء أحمد محمد سرور الحوشبي، رئيس حلف قبائل الحواشب، وشيخ مشايخ الحواشب، الذي يمثل امتداداً حياً لسلالة عريقة ضاربة في عمق التاريخ.

سليل السلالة السلطانية الطيبة

ينتمي الشيخ علاء الحوشبي إلى البيت السلطاني الحوشبي العريق، بيت الحكم والسيادة في سلطنة الحواشب التي كانت على مدى قرون منارة للعزة والكرامة والاستقلال، وحصناً منيعاً من حصون الجنوب. فهو سليل السلاطين الذين حكموا بالعدل وصانوا الأرض والعرض، وورث عن أجداده المجد كابراً عن كابر، والشيم العربية الأصيلة، من نخوة وشهامة وحكمة وحنكة. إنه العرق النظيف الذي لم تلوثه المصالح، والنسب الشريف الذي يجري في عروقه دم العز والكرم والإباء، فكان خير خلف لخير سلف.

رجل المواقف الإنسانية والبصمات الخيرية

لم يكن الشيخ علاء الحوشبي شيخاً يعتلي المنابر فحسب، بل كان أباً وأخاً لكل أبناء الحواشب، عُرف بقلبه الكبير الذي يتسع للجميع، وبيده البيضاء التي امتدت بالخير في كل اتجاه.

بصماته الإنسانية شاهدة في كل قرية ووادٍ من وديان الحواشب، فكم من أسرة متعففة سترها، وكم من مريض تكفل بعلاجه، وكم من طالب علم دعمه، وكم من خصومة مستعصية أصلح بين أطرافها بحكمته. مجالسه عامرة لا تغلق أبوابها، ديوانه مفتوح للصغير قبل الكبير، يقضي حوائج الناس بابتسامة لا تفارق محياه، ويجبر الخواطر بكلمة طيبة. إن كرمه ليس تفضلاً، بل هو سجية متأصلة ورثها من بيت السلطنة والجود.

أدواره الوطنية والنضالية المشهودة

في زمن عز فيه الرجال، برز الشيخ علاء الحوشبي كرقم وطني صعب لا يمكن تجاوزه. كان وما زال في طليعة الصفوف مدافعاً عن الوطن وهويته، حاملاً هم القضية الجنوبية العادلة بكل إخلاص وثبات.

لم يساوم يوماً على مبادئه، ولم يبدل مواقفه، فوقف شامخاً في أحلك الظروف التي مرت بها البلاد، منادياً بوحدة الصف الحوشبي والجنوبي، ومؤكداً على أن الحواشب جزء أصيل من نسيج هذا الوطن وتاريخه النضالي. كانت له إسهامات نضالية مشهودة في مقاومة الظلم والتهميش، وكان صوته جهورياً في كل المحافل الوطنية مطالباً بالحقوق، رافضاً للباطل.

حامي الحمى ومدافع الحقوق

إن أعظم مآثر الشيخ علاء الحوشبي الخالدة، تلك التي سيسجلها التاريخ بماء الذهب، هي وقوفه كالسد المنيع دفاعاً عن أبناء الحواشب وممتلكاتهم.

لقد تبنى مطالبهم الحقوقية المشروعة بكل شجاعة وإقدام، فكان المحامي والمدافع عن أراضيهم التي حاول العابثون نهبها، وعن حقوقهم التي حاول المتسلطون مصادرتها. قاد حلف قبائل الحواشب بحكمة القائد وحنكة السياسي، فجمع شتات القبيلة ووحد كلمتها تحت راية واحدة، وأعاد للحواشب هيبتها ومكانتها التي تستحقها.

لم يكن يدافع عن قطعة أرض فحسب، بل كان يدافع عن كرامة وتاريخ وهوية. فتح بفضل جهوده ملفات ظلت حبيسة الأدراج لعقود، وأوصل صوت المواطن الحوشبي البسيط إلى أعلى المستويات، مطالباً بالخدمات والتنمية والعدالة والإنصاف.

اليوم، يقف أبناء الحواشب جميعاً خلف شيخهم وقائدهم، الشيخ علاء أحمد محمد سرور الحوشبي، يفخرون به قائداً حكيماً، وشيخاً كريماً، وسليل مجد تليد. إنه الرجل الذي أثبت أن المشيخة ليست وجاهة ومظاهر، بل هي مسؤولية وتضحية وفداء، وهي تكليف لا تشريف.

حفظ الله الشيخ علاء الحوشبي ذخراً للحواشب وسنداً لأبنائها، وأدام عزه ومجده.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024