تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن أبعاد أعمق لعملية اغتيال الدكتور السوري سامر احمد حسن وزوجته الدكتورة سمارة الموسى، والتي لم تكن حادثاً عرضياً، بل عملية إرهابية مدبرة تقف خلفها شبكة تنسيق وتمويل عابرة للحدود، يتصدرها الإرهابي عادل سالم الحسني، الفار من وجه العدالة في عدن والمتواجد حالياً في تركيا.
وبحسب مصادر محلية واخرى امنية، فإن الإرهابي الحسني يدير شبكة دعم وتغذية نشاطات إرهابية تستهدف العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، حيث عاد مؤخراً إلى تركيا بعد زيارة قام بها قبل أشهر لفصائل التنظيمات الإرهابية في سوريا، في تحرك يعكس استمرار ارتباطه المباشر بشبكات التنظيمات الإرهابية المتطرفة وتنسيقه المباشر مع عناصرها.
وتؤكد المعطيات أن عادل سالم الحسني يلعب دوراً محورياً في تمويل وتحريك العناصر الإرهابية، من خلال تحويل اموال يتلقاها من جهات متهمة بدعم وتمويل الإرهاب، وتوجيهها لتنفيذ عمليات اغتيال وضرب الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، إلى جانب دعمه المباشر لاختراق مفاصل الوحدات الأمنية عبر تجنيد عناصر متطرفة من الداخل.
وفي تطور لافت، كشفت المصادر أن الأجهزة الامنية ضبطت شبكة تحويلات خارجية مصدرها من تركيا ومن جهات تقيم في دولة إقليمية اخرى، كانت تُستخدم في تمويل وتنفيذ عملية اغتيال الدكتور السوري وزوجته، بالإضافة إلى عمليات أخرى مشابهة، ما يؤكد وجود منظومة تمويل منظمة تقف خلف هذه الجرائم والأعمال الإرهابية .
ويُعد الحسني أحد العناصر السابقة في تنظيم القاعدة، حيث ظهر في تسجيلات مرئية بثتها قناة صدى الملاحم التابعة للتنظيم، وهو يحمل السلاح ويقود عناصر إرهابية في محافظتي أبين وعدن خلال عامي 2014 و2015، كما واصل التحريض على تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الأمن والاستقرار.
كما تشير المعلومات إلى أن الحسني كان قد اعتُقل من قبل أمن عدن في عام 2016، وأُودع سجن التحالف في بئر احمد، قبل أن يخرج بوساطة حكومية من قبل جماعة الإخوان التي كانت تسيطر على مفاصل الحكومة الشرعية، ليغادر لاحقاً البلاد ويعاود نشاطه الإرهابي من الخارج.
ولا يقتصر نشاطه على التمويل والتنسيق، بل ينشط أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي في الدفاع عن العناصر الإرهابية وتبرير جرائمهم، إلى جانب نشر اخبار مفبركة تهدف إلى ضرب الأمن والاستقرار في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب.
وترتبط هذه الشبكة، وفقاً لنتائج التحقيقات، بمنفذ العملية الإرهابية في عدن، الإرهابي محمد سالم عبدربه سالم المشيبي، الذي تربطه علاقة في تنظيم القاعدة إلى جانب الإرهابي عادل الحسني في عام 2015 حيث تؤكد المعطيات أن العملية كانت مدبرة وتم التخطيط لها مسبقاً، مع وجود تواصل مباشر عبر ارقام خارجية منها ارقام تركية ، في مؤشر واضح على وجود غرفة إدارة وتوجيه تقف خلف التنفيذ.
وفي المقابل، تبدو الرواية الرسمية التي تحدثت عن حادث عرضي أو عنصر منفلت محاولة لتمييع الحادثة والتغطية على أبعادها الحقيقية، خصوصاً مع ورود معلومات عن تصفية منفذ العملية داخل منزله بأوامر عاجلة لإخفاء خيوط الشبكة التي تقف خلفه.
هذا التحقيق يضع الإرهابي عادل سالم الحسني في صدارة المشهد كأحد أبرز عناصر شبكات التمويل والدعم الإرهابي التي تستهدف عدن ومحافظات الجنوب، ويكشف عن شبكة تحويلات وتمويل عابرة للحدود، ويطرح تساؤلات خطيرة حول الجهات التي تقف خلف هذا الدعم، وحجم الاختراق الذي تعاني منه المنظومة الأمنية