راشد معروف والتحذيرات المضللة التي يقوم بنشرها في حسابه حول مزاعم تعطيل حسابات ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي.

الحقيقة نيوز - خاص 

أثار منشور متداول منسوب إلى الناشط الإصلاحي راشد معروف موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تضمنه مزاعم حول إمكانية تعطيل حسابات ناشطين بدعوى “الحد من المهاترات”، وربط ذلك بإجراءات رسمية أو طلبات حكومية.

وبحسب متابعين وخبراء في الشأن الرقمي، فإن ما ورد في المنشور يجمع بين طرح تقني غير دقيق ومحاولة إضفاء طابع رسمي على إجراءات لا تستند إلى أساس قانوني واضح، الأمر الذي أثار مخاوف من استخدام مثل هذه الرسائل كأداة للترهيب أو التأثير على حرية التعبير.

مزاعم تقنية محل تشكيك
يرى مختصون أن الادعاء بإمكانية تعطيل حسابات مستخدمي Meta Platforms، المالكة لمنصة Facebook، “بناءً على طلب حكومي مباشر”، لا يعكس آلية عمل المنصة.
فالشركات التقنية الكبرى تعتمد سياسات واضحة لإدارة المحتوى، ولا تستجيب لطلبات إغلاق الحسابات إلا في حالات محددة، مثل وجود مخالفات جسيمة لسياسات الاستخدام أو بناءً على أوامر قضائية مستوفية للشروط القانونية الدولية.

كما يؤكد مختصون أن المنصات لا ترسل إشعارات من نوع “تم تعطيل حسابك بطلب من الحكومة”، ولا تطلب من المستخدمين “تصاريح إعلامية” لإعادة تفعيل حساباتهم، ما يجعل مثل هذه الادعاءات أقرب إلى التضليل منها إلى الواقع التقني.

خلط بين الصلاحيات العسكرية والمدنية
المنشور المتداول، بحسب مراقبين، يعكس خلطاً بين ما هو عسكري وما هو مدني. ففي حين تمتلك المؤسسات العسكرية لوائح داخلية تنظم سلوك منتسبيها، بما في ذلك النشر الإعلامي، فإن هذه الإجراءات تُطبق ضمن الأطر المؤسسية والقضائية الخاصة بها، ولا تمتد إلى عموم المواطنين أو الناشطين على منصات التواصل.

أما في السياق المدني، فلا توجد آليات قانونية أو دولية تتيح لجهات سياسية أو غير رسمية إغلاق حسابات أفراد بسبب آرائهم أو نشاطهم الإعلامي، ما لم يتضمن ذلك انتهاكات واضحة للقوانين أو سياسات المنصات.

مخاوف من الترهيب الرقمي
ويحذر ناشطون من أن تداول مثل هذه الرسائل قد يندرج ضمن محاولات “الترهيب الرقمي”، عبر بث الخوف بين المستخدمين ودفعهم إلى الرقابة الذاتية أو التراجع عن التعبير عن آرائهم.
وأكدوا أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تعزيز الوعي الرقمي لدى المستخدمين، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، إلى جانب التمسك بحقوق التعبير التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.

دعوات للتحقق والمسؤولية
في ختام الجدل، شدد متابعون على أهمية تحري الدقة قبل نشر أو تداول مثل هذه المعلومات راشد معروف ، محذرين من خطورة الإشاعات التي تمس الحريات العامة وتؤثر على بيئة النقاش العام.

كما دعوا إلى الالتزام بالمسؤولية الإعلامية، وتجنب استخدام الخطاب المضلل أو التهديدي، الذي يقوم به المدعو راشد معروف بما يسهم في بناء فضاء رقمي أكثر شفافية واحتراماً لحقوق المستخدمين.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024