( الحقيقة نيوز ) بقلم – فضل القطيبي
في ميادين النضال والمواجهة، لا تُصنع مكانة القادة بالألقاب وحدها، بل بما يقدمونه من مواقف وتضحيات، وبما يثبتونه من شجاعة وخبرة وقدرة على تحمّل المسؤولية في أصعب الظروف. ومن بين القيادات العسكرية التي تستحق التوقف أمام مسيرتها، يبرز **العميد فضل الطهشه، قائد اللواء ٢٠١**، بما يمثله من نموذج للقيادة الميدانية التي ارتبط حضورها بجبهات المواجهة والدفاع عن أرض الجنوب.
لقد ارتبط اسم العميد فضل الطهشه بمحطات ميدانية بارزة، من بينها مشاركته في جبهة بله، حيث خاضت القوات مواجهات صعبة، وكان للمدفعية دور بارز في التصدي لقوات العدو. واليوم، تواصل قواته أداء دورها في جبهة الصبيحة، دفاعًا عن الأرض، في ظل ظروف ميدانية تتطلب الثبات والانضباط والجاهزية العالية.
إن الحديث عن العميد فضل الطهشه ليس مجرد إشادة بقيادة عسكرية، بل هو دعوة إلى إنصاف القيادات التي راكمت خبرتها في الميدان، وقدمت تضحياتها في لحظات المواجهة، وأثبتت أن القيادة الحقيقية تُقاس بالقدرة على إدارة المواقف الصعبة، وتحمل المسؤولية، وحماية المقاتلين، وتحقيق الأهداف العسكرية وفق متطلبات الميدان.
**فالقيادة العسكرية لا ينبغي أن تُمنح على أساس المجاملة أو الاعتبارات الضيقة، وإنما وفق معايير الكفاءة والخبرة والتجربة الميدانية والقدرة على اتخاذ القرار.** ومن هذا المنطلق، فإن الاستفادة من خبرة العميد فضل الطهشه وإتاحة المجال أمامه للمشاركة الفاعلة في إدارة المسرح العسكري، وفقًا لمتطلبات المرحلة والتقييم العسكري، تمثل قضية تستحق الاهتمام والنقاش.
إن المرحلة الراهنة تحتاج إلى قيادات تعرف طبيعة الأرض، وتدرك تحديات الجبهات، وتمتلك الخبرة في التعامل مع المتغيرات الميدانية. كما تحتاج إلى توحيد القرار العسكري، وتعزيز التنسيق بين القوات، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، بما يضمن الاستفادة من الخبرات المتراكمة ويرفع مستوى الجاهزية والأداء.
**إنصاف القادة الميدانيين ليس مجاملة، بل اعتراف بقيمة الخبرة والتضحية.** فالقيادات التي خاضت المواجهات وتحملت مسؤولياتها تستحق أن تُقيَّم مسيرتها بموضوعية، وأن تحظى خبراتها بالاهتمام اللازم عند اتخاذ القرارات العسكرية.
تحية تقدير للعميد فضل الطهشه ولكل المقاتلين المرابطين في جبهة الصبيحة، ولكل من يتحمل مسؤولية الدفاع عن الأرض في ظروف صعبة. فالميدان هو موضع الاختبار الحقيقي للقيادات، والتضحيات تستحق الوفاء، والخبرات تستحق التقدير والاستفادة منها في خدمة القوات وتعزيز قدرتها على أداء مهامها.