ببالغ الحزن والأسى، ننعى استشهاد البطل مفيد الجمالي، المصور الحربي في ألوية العمالقة الجنوبية، الذي ارتقى شهيدًا وهو يؤدي واجبه بكل شجاعة وإخلاص، حاملًا كاميرته في الميدان، وموثقًا بطولات الرجال وتضحياتهم.
كان زميل المهنة يحمل الكاميرا بيده، وينزل إلى خطوط المواجهة لينقل الحقيقة ويوثق الأحداث كما هي، لكن العدو لم يرَ في عدسته مجرد كاميرا، بل رأى فيها شاهدًا على وقائع الميدان، يوثق ما يجري ويكشف حجم تضحيات الرجال.
رحم الله شهيد المهنة والموقف مفيد الجمالي، وأسكنه فسيح جناته.
نم قرير العين يا زميل المهنة، فقد رحلت شهيدًا، وبقيت صورك شاهدةً على بطولات الرجال، وذاكرةً تحفظ حضورك في الميدان.
المجد للشهداء، والخلود لذكراهم، والرحمة لكل من حمل رسالته ومهنته في أصعب ميادين التضحية.