( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي
في ظل الظروف الأمنية التي تمر بها العاصمة عدن، تبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي والتعاون بين المواطنين ورجال الأمن، باعتبار أن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها.
وعند مرور المواطن عبر النقاط الأمنية، فإن الالتزام بالتعليمات وإبراز البطاقة الشخصية عند طلبها من رجل الأمن يمثل سلوكًا حضاريًا ومسؤولًا، ويسهم في تسهيل عمل الأجهزة الأمنية ومنع أي إشكالات أو سوء فهم قد يحدث نتيجة النقاشات غير الضرورية.
وفي المقابل، فإن رجل الأمن مطالب أيضًا بالتعامل مع المواطنين باحترام وهدوء، وشرح الإجراءات الأمنية عند الحاجة، بما يعزز الثقة المتبادلة ويجعل النقاط الأمنية وسيلة لحماية المواطنين لا مصدرًا للتوتر.
إن أمن عدن لا يتحقق بالقوة الأمنية وحدها، بل يحتاج إلى وعي المواطن وتعاونه، واحترام الممتلكات العامة والخاصة، والابتعاد عن الفوضى والممارسات التي قد تهدد السكينة العامة.
وفي هذه المرحلة، تحتاج عدن إلى كل أبنائها ومواطنيها؛ فكل مواطن يستطيع أن يكون شريكًا في حفظ أمنها من خلال سلوكه المسؤول، واحترام القانون، والإبلاغ عن أي ممارسات تهدد أمن المجتمع، والمحافظة على الممتلكات والمنشآت.
فالمدينة التي نريدها آمنة ومستقرة تبدأ من سلوك الفرد قبل إجراءات المؤسسات، وحين يتعاون المواطن مع رجل الأمن، ويؤدي كل طرف واجبه بمسؤولية واحترام، تصبح حماية عدن مسؤولية جماعية يتشارك فيها الجميع.
أمن عدن مسؤولية الجميع.. والوعي والاحترام والتعاون أساس الاستقرار.