( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي
تُعد عملية الرمح الذهبي واحدة من أبرز العمليات العسكرية التي شهدها الساحل الغربي لليمن في مواجهة مليشيات الحوثي، حيث شاركت القوات الإماراتية ضمن التحالف العربي في دعم وتدريب وإسناد القوات اليمنية التي خاضت معارك واسعة لتحرير مناطق استراتيجية على امتداد الساحل الغربي.
وخلال تلك المرحلة، تمكنت القوات المشاركة في العملية من استعادة مناطق واسعة والتقدم باتجاه مدينة الحديدة، والوصول إلى مناطق قريبة من كيلو 16، في تقدم عسكري عكس أهمية الدعم الجوي واللوجستي والتخطيط العسكري الذي قدمته دول التحالف، وفي مقدمتها الإمارات.
ولم يكن الحضور الإماراتي مقتصرًا على الدعم من بعيد، بل ظهر مسؤولون وقادة عسكريون إماراتيون في ميادين العمليات، وهو ما عكس مستوى الانخراط المباشر في المعركة، ومن بينهم رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية آنذاك، الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي.
وبعيدًا عن الخلافات السياسية التي ظهرت لاحقًا حول مسار الحرب في اليمن، فإن قراءة تلك المرحلة بموضوعية تقتضي الاعتراف بأن الإمارات كانت حاضرة بقوة في معركة الساحل الغربي، وأن قواتها وحلفاءها أسهموا في تحقيق تقدم ميداني كبير ضد الحوثيين.
قد يختلف الناس في تقييم السياسات والمواقف، لكن التاريخ العسكري لا ينبغي أن يُكتب بالانتقائية.
ومن وجهة نظر كثير من اليمنيين، كانت تلك المرحلة نموذجًا لحضور عسكري عربي مباشر في مواجهة الحوثيين، ولذلك فإن الحديث عنها اليوم ليس مجرد استحضار للماضي، بل محاولة لقراءة ما حدث كما كان، بعيدًا عن المواقف المتغيرة.
هذا كلامي للتاريخ: عندما كانت معركة الساحل الغربي في ذروتها، كانت الإمارات حاضرة في الميدان، وقدمت دعمًا عسكريًا كبيرًا للقوات التي واجهت الحوثيين.