أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيفات الائتمانية التصنيف السيادي للمملكة العربية السعودية عند A+/A-1 على المديين الطويل والقصير، مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس استمرار قوة الجدارة الائتمانية للمملكة رغم الضغوط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وأشارت الوكالة إلى قدرة السعودية على مواجهة التداعيات الاقتصادية للصراع، مستفيدة من تنوع بنيتها التحتية لتصدير الطاقة، إلى جانب قدرتها على الحفاظ على تدفقات صادرات النفط رغم الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
اقتصاد اقتصاد السعودية "ستاندرد آند بورز" تثبت تصنيف السعودية عند A+/A-1 مع نظرة مستقبلية مستقرة
يمتد خط أنابيب الشرق-الغرب لنحو 1200 كيلومتر، وتصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا بعد عمليات التطوير الأخيرة.
ويمثل الخط أحد عناصر المرونة الاستراتيجية للاقتصاد السعودي، إذ يوفر مسارًا بديلًا لنقل النفط إلى البحر الأحمر، ويقلل تعرض صادرات الطاقة لمخاطر تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
4. انتعاش قوي متوقع للاقتصاد في 2027
رغم توقع "ستاندرد آند بورز" تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 0.9% خلال 2026، تتوقع الوكالة أن يسجل الاقتصاد انتعاشًا قويًا في 2027، مع نمو يبلغ 8.2% مدعومًا بزيادة إنتاج النفط.
كما تتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي نحو 3.3% خلال عامي 2028 و2029.
وتشير هذه التوقعات إلى أن التراجع المتوقع في 2026 قد يكون مؤقتًا، مع ترقب عودة النمو بقوة في العام التالي.
تتوقع الوكالة أن يبلغ عجز الميزانية السعودية نحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، قبل أن يتراجع متوسط العجز إلى 3.4% خلال الفترة بين 2027 و2029.
ويشير ذلك إلى توقع تحسن تدريجي في المالية العامة خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع تعافي النمو وزيادة إنتاج النفط.
وأشارت "ستاندرد آند بورز" إلى أن الحكومة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة يعيدان ضبط وتيرة تنفيذ المشاريع ضمن "رؤية 2030".
وتعكس هذه الخطوة مرونة في إدارة الإنفاق والاستثمارات بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والمالية، بما يسمح بمواءمة وتيرة تنفيذ المشاريع مع الأولويات وقدرة الاقتصاد على استيعاب الإنفاق.
ماذا يعني ذلك للاقتصاد السعودي؟
تعكس قراءة "ستاندرد آند بورز" قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الصدمات الخارجية، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية واضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتبرز أهمية التصنيف المستقر إلى جانب استمرار صادرات النفط عبر مسارات بديلة، والتوقعات بعودة النمو بقوة في 2027، كعوامل تدعم مرونة الاقتصاد السعودي خلال المرحلة المقبلة.
وتتمثل الرسالة الأبرز من تقرير "ستاندرد آند بورز" في قدرة السعودية على التعامل مع الصدمات الحالية مع الحفاظ على تصنيفها الائتماني، وحماية تدفقات صادرات الطاقة، والاستعداد لعودة قوية للنمو خلال 2027.