يعيش أهالي محافظة لحج هذه الأيام واقعاً مريراً فاقمته أزمة الغاز المنزلي المفتعلة، لتدفع بالأسر إلى العودة قسراً لاستخدام الحطب وما يعرف محلياً بـ “الصعد” الذي كان يستخدم بدائياً قبل عقود، في مشهد يعكس حجم التدهور الذي وصلت إليه الأوضاع المعيشية في المحافظة.
وتفاقمت معاناة المواطنين بشكل غير مسبوق مع اختفاء اسطوانات الغاز من الأسواق وارتفاع سعرها في السوق السوداء إلى مستويات تعجيزية، ما حرم الأسر من أبسط مقومات الطهي اليومي وجعل توفير لقمة العيش عبئاً مضاعفاً على كاهل رب الأسرة.
وتحولت ساحات المنازل وأطراف الأحياء إلى أماكن لتجميع الحطب وإشعال “الصعد” لإعداد الطعام، في عودة قسرية إلى وسائل بدائية كان قد تجاوزها الزمن، وسط مخاوف صحية وبيئية من تداعيات استخدام الحطب على صحة الأطفال وكبار السن، وخاصة مع تفاقم الأمراض الصدرية.
واصطفت طوابير طويلة أمام محطات الغاز ومحلات بيع الحطب بحثاً عن بديل رخيص لسد رمق الأسر، في وقت بات فيه الحصول على اسطوانة غاز حلماً بعيد المنال لكثير من الأسر.
ويحمل المواطنون في لحج الجهات المعنية والسلطة المحلية وحكومة الوصاية مسؤولية هذه الأزمة الخانقة، مطالبين بتدخل عاجل لمعالجة اختفاء الغاز وضبط الأسعار وإعادة تشغيل محطات التعبئة وتوفير المشتقات، ووضع حد لمعاناتهم التي تتفاقم يوماً بعد آخر في ظل صمت رسمي وتجاهل لمعاناة الناس