( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي
لم تعد أزمة الغاز والوقود مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل أصبحت عنوانًا لمعاناة يومية يعيشها المواطن، في ظل عجز الحكومة عن توفير أبسط الاحتياجات الأساسية، وارتفاع الأسعار وتكرار أزمات المشتقات النفطية.
المواطن يتساءل: كيف تعجز الجهات المسؤولة عن توفير الغاز والوقود، رغم وجود مؤسسات وموارد وإيرادات يفترض أن تُسخّر لخدمة الناس؟ ولماذا تتكرر الأزمات دون حلول جذرية أو محاسبة واضحة للمسؤولين عن هذا الملف؟
إن استمرار شح الغاز والوقود، وترك المواطنين أمام طوابير طويلة وأسعار مرهقة، يضع الحكومة أمام مسؤولية مباشرة. فالمواطن لا يبحث عن تبريرات، وإنما يريد خدمات مستقرة وإدارة مسؤولة وشفافة.
والأخطر من الأزمة نفسها هو أن تتحول معاناة الناس إلى فرصة للفساد والاحتكار والمتاجرة بالأزمات. ولذلك فإن ملف الغاز والوقود يحتاج إلى رقابة حقيقية، وكشف مسارات التوريد والتوزيع، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التلاعب أو استغلال حاجة المواطنين.
الحكومة مطالبة اليوم بالخروج من دائرة التبرير إلى دائرة الفعل، ووضع حلول عاجلة ومستدامة تضمن وصول الغاز والوقود إلى المواطنين بالسعر العادل، بعيدًا عن الفوضى والمحسوبية والاحتكار.
فمعاناة المواطن ليست وجهة نظر، وتوفير الخدمات الأساسية ليس منّة من أحد، بل مسؤولية وواجب.