حكومة بلا حلول

( الحقيقة  ) بقلم: ديان محسن الغزالي

الأزمات تثقل كاهل المواطن الغلبان، والبلاد تغرق يوماً بعد آخر في أزمات متلاحقة؛ لا غاز، ولا كهرباء مستقرة، ولا مشتقات نفطية، ولا صرف صحي، ولا تعليم بالمستوى المطلوب. تكاد الخدمات الأساسية تنعدم، وقد ضاق الحال بالناس حتى بلغ بهم الأمر مرحلة لا تحتمل مزيداً من الانتظار.

وهنا يبرز السؤال: ما هو دور الحكومة أمام كل هذا؟

لم نرَ تحسناً حقيقياً، بل إن الأوضاع تسير من سيئ إلى أسوأ. حكومة الوهم تبدو بارعة فقط في تعيين المستشارين وتوزيع المناصب على أشخاص يقيمون خارج البلاد، بينما المواطن في الداخل يواجه الغلاء والأزمات وانهيار الخدمات.

قبل أحداث يناير المؤلمة، كانت الحكومة الشرعية تتهرب من مسؤولياتها وتلقي بفشلها على المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره شريكاً معها في الحكم. أما اليوم، فقد أُقصي المجلس الانتقالي من الحكومة، وذهب بخيره وشره، فلم يعد أمام الحكومة شماعة جاهزة تعلق عليها إخفاقاتها.

المواطن لا يريد خطابات ولا تبريرات ولا مزيداً من المناصب الوهمية؛ يريد كهرباء، وغازاً، ومشتقات نفطية، وتعليماً، وخدمات أساسية تحفظ له الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

إذا لم تبادر الحكومة الشرعية إلى اتخاذ إجراءات حقيقية وعاجلة لتخفيف معاناة الناس ومعالجة الأزمات، ولو بصورة تدريجية، فإن استمرار هذا الوضع لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، وقد يدفع الناس إلى الخروج عن طورهم، ويفتح الباب أمام الفوضى التي لن يكون أحد بمنأى عن تبعاتها.

الناس لم تعد تحتمل… والمسؤولية اليوم على من يملك القرار.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024