مسؤول سوري: محاكمات رموز نظام الأسد عادلة ومخصصة لجرائم الحرب

 

أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية السورية رديف مصطفى أن محاكمة رموز نظام الأسد تمثل الخطوة الأولى في مسار العدالة الانتقالية، مشدداً على أن هذه المحاكمات تهدف إلى محاسبة المتورطين في جرائم الحرب والإبادة، وليست إجراءات انتقامية.
وقال مصطفى في لقاء مع "العربية/الحدث" مساء الثلاثاء إن "المحاكمات عادلة وليست انتقامية وهي مخصصة لجرائم الحرب والإبادة التي ارتكبها رموز النظام السابق". كما أوضح أن "مسار العدالة لا يرتبط بأي مكون أو مذهب".
سوريا مقابلة مع العربية نت إعدام بشار وماهر الأسد وملاحقتهما دولياً.. حكم تاريخي وعقبات قانونية
أتت تلك التصريحات بعد أن عقدت محكمة جنايات دمشق في وقت سابق الثلاثاء جلسة للنطق في قضية المتهم وسيم الأسد. وشدد القاضي فخر الدين العريان خلال تلاوته للحكم على أن الأسد ارتكب جرائم بحق المدنيين في الغوطة الشرقية، بعضها بناء على دوافع طائفية.
كما أعلنت المحكمة أن الموقوف شارك بقتل وتعذيب مدنيين في جرمانا، وارتكب جرائم ضد الإنسانية.
وبعد تلاوة كافة الأدلة والتهم الموجهة ضده، أعلن القاضي الحكم على المتهم بالإعدام "بجناية القتل العمد وجناية القتل القصد لأكثر من شخص والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة نحو الأشخاص بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب".
هذا ويرتقب أن يسلك الحكم طريقه إلى محكمة النقض من أجل إعطاء الكلمة الفصل في القضية.
ابن عم بشار الأسد
وكانت النيابة العامة في دمشق، طالبت في الجلسة السابقة بإنزال عقوبة الإعدام بحق الأسد، خلال ثالث جلسات محاكمته، وذلك ضمن سلسلة محاكمات بحق متهمين بارتكاب جرائم زمن النظام السابق.
يشار إلى أن وسيم وهو ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، كان مثل للمرة الأولى أمام القضاء السوري في 24 يونيو (حزيران) الماضي، حيث واجه تهماً تتعلق بـ"إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد منذ مطلع عام 2011، والمشاركة في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين".
من أبرز تجار الكبتاغون
ويعرف وسيم الأسد (46 عاماً) ، بأنه كان من أبرز المتهمين بالاتجار بمخدرات الكبتاغون وتهريبها لدول الجوار خلال عهد النظام السابق، كما يخضع لعقوبات أميركية وأوروبية.
إلا أن السلطات السورية أوقفته في 21 يونيو 2025 ضمن حملات ملاحقة متهمين بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق.
يذكر أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق كانت أصدرت، الثلاثاء الماضي، حكماً بإعدام رأس النظام السابق الفار بشار الأسد، وعاطف نجيب (حضوريا) وبقية الفارين وهم ماهر حافظ الأسد وفهد جاسم الفريج ولؤي علي العلي وقصي إبراهيم ميهوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما أسقطت دعوى الحق العام عن المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً لوفاته

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024