في إنجاز أكاديمي جديد يُضاف إلى سجل كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن، تأهلت الطالبتان دعاء خالد وتيسير هشام محمد عبده لتمثيل الجمهورية اليمنية في المسابقة الدولية “جسر اللغة الصينية”، التي تُعد أكبر مسابقة عالمية لدارسي اللغة الصينية، ويشارك فيها متسابقون يمثلون أكثر من 160 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وقد غادرت الطالبة دعاء خالد مطار عدن متوجهة إلى جمهورية الصين الشعبية، ووصلت إلى العاصمة بكين، حيث بدأت برنامجها الرسمي ضمن وفود المشاركين في المسابقة. ومن المقرر أن تغادر الطالبة تيسير هشام محمد عبده إلى الصين منتصف شهر أغسطس 2026م لاستكمال مشاركتها في فعاليات البرنامج الدولي.
وجاء اختيار الطالبتين بعد فوزهما في منافسات التأهل للمشاركة في هذه المسابقة الدولية، ليحملا راية اليمن وجامعة عدن في محفل عالمي يجمع نخبة من طلاب اللغة الصينية من مختلف دول العالم، في تأكيد جديد على المستوى المتقدم الذي وصل إليه برنامج تعليم اللغة الصينية في كلية اللغات والترجمة.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الأنشطة العلمية والثقافية والسياحية التي تهدف إلى تعريف المشاركين بالحضارة الصينية وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب. ويبدأ البرنامج باستقبال الوفود الدولية في العاصمة بكين، يعقبه تنظيم جولات ميدانية إلى أبرز المعالم التاريخية والثقافية، وفي مقدمتها سور الصين العظيم، والقصر الصيفي، والمدينة المحرمة، إضافة إلى زيارة مركز جسر اللغة الصينية التابع لوزارة التعليم الصينية.
كما يشارك المتسابقون في حضور المؤتمر العالمي للروبوتات، الذي يُعد من أبرز الفعاليات العلمية والتكنولوجية في الصين، قبل الانتقال جواً إلى مدينة شيامين الساحلية، حيث تشمل الزيارة جامعة شيامين، وقرية جيمي التعليمية، وعدداً من المواقع الثقافية والتعليمية التي تعكس تجربة الصين في مجالات التعليم والابتكار.
ويُختتم البرنامج بالمشاركة في التسجيل الرسمي والبروفات النهائية للمسابقة العالمية «جسر اللغة الصينية»، يعقبها الحفل الختامي وتوزيع الجوائز، قبل مغادرة الوفود وعودتها إلى بلدانها.
وتأتي هذه المشاركة امتداداً للنجاحات التي حققتها كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن منذ إطلاق برنامج اللغة الصينية، وتعكس تنامي التعاون الأكاديمي والثقافي بين جامعة عدن والمؤسسات التعليمية في جمهورية الصين الشعبية، بما يسهم في إعداد كوادر يمنية مؤهلة تمتلك مهارات لغوية وثقافية قادرة على تمثيل اليمن في المحافل الدولية وتعزيز جسور التواصل الحضاري بين البلدين