( الحقيقة نيوز ) بقلم: فضل القطيبي
في إحدى الجلسات الخاصة التي جمعتني بعدد من الإخوة الكرام، استوقفني حديثٌ عميق عن القائد عبدالرحمن المحرمي، كان حديثًا يستحق التأمل، لما تضمنه من قراءة لشخصية قيادية أثبتت حضورها في مختلف المواقف.
قال أحد الحاضرين إن عبدالرحمن المحرمي يمتلك أربع صفات قلّما تجتمع في رجل واحد. أولها معرفته بأمور السياسة الشرعية، وثانيها إلمامه بالسياسة الوضعية، وهو ما يمنحه – من وجهة نظره – قدرة على فهم المتغيرات والتعامل معها بوعي واتزان.
وأضاف أن المحرمي شخصية يصعب التنبؤ بردود أفعالها، فهو لا يكشف أوراقه بسهولة، ويتعامل مع الأحداث بهدوء وحسابات دقيقة، معتبرًا أن هذه السمة من أبرز صفات القائد الناجح الذي لا يقوده الانفعال، بل تقوده الرؤية.
أما الصفة الرابعة، فهي امتلاكه قدرة كبيرة على ضبط النفس والانفعال، فلا يستعجل الردود، ولا يطلق التصريحات إلا بعد أن يزن كلماته بدقة، وكأنها توزن بجرامات الذهب، وهو ما يعكس حرصه على أن تكون مواقفه مدروسة ومسؤولة.
وأنا شخصيًا، وقد استمعت إلى هذا الحديث، وجدت أنه ينسجم مع ما لمسته من مواقف القائد عبدالرحمن المحرمي. فأنا أكن له كل الاحترام والتقدير، وأرى أن ما يتمتع به من هدوء وحكمة وقدرة على إدارة المواقف يستحق أن يُذكر، ولذلك أحببت أن أنقل هذا الحديث كما سمعته، لما يحمله من رؤية جديرة بالاهتمام.