قال الصحفي الدكتور ياسر اليافعي: الحقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين وأدواتهم في الجنوب، بعد فشلهم في مواجهة المشروع الجنوبي سياسيًا، حاولوا الانتقال إلى البوابة القبلية والاجتماعية تحت عناوين وشعارات مختلفة.
وأكد اليافعي في منشور عبر صفحته بالفيسبوك” أن ما عجزوا عن تحقيقه في السياسة، لن يحققوه عبر القبيلة والمجتمع، خصوصًا في يافع صاحبة التاريخ النضالي والإرث الوطني الكبير. والمفارقة أنهم كلما تعثروا عادوا إلى أسطوانتهم القديمة: “الاشتراكي… الاشتراكي”، متجاهلين أن من يقود المشروع الجنوبي اليوم جيل جديد لا تربطه علاقة تنظيمية بالاشتراكي، بل جيل تشكل وعيه من نتائج حرب 1994، ومن اجتياح الحوثي، ومن الإرهاب، ومن صراعات وتحالفات الإخوان أنفسهم.
وأضاف: حتى الشيخ عبدالرب النقيب، الذي يعرف الجميع مواقفه الرافضة للاشتراكية في مراحل مختلفة، لم يسلم من هذه الاتهامات، كما لم يسلم منها شباب قاتلوا الحوثي والإرهاب ووقفوا في وجه مشاريع الهيمنة.
وتابع اليافعي” أن يافع أوضحت موقفها أكثر من مرة، وزواملها وقصائدها وكلمات مهرجاناتها من القارة إلى المفلحي كانت رسالة واضحة تعبر عن هويتها وانحيازها لقضيتها. ومن الوهم الاعتقاد أن ارتداء ثوب القبيلة أو العمل الاجتماعي يمكن أن يخفي مشروعًا سياسيًا يمارسه أصحابه في الواقع.
وقال: إن يافع كانت وستبقى وفية لدينها وهويتها وقضيتها وتضحيات رجالها، ولن يتغير تاريخها أو توجهها بحملات التخوين والتصنيفات الجاهزة. فإرثها في مواجهة الظلم والدفاع عن كرامة الإنسان أكبر من الأحزاب والجماعات، وأعمق من الشعارات العابرة.
واختتم بالقول: إن الحقيقة الأهم أننا، كما عانينا لسنوات من مخلفات الاشتراكي ذات الجذور الشمالية، نعاني اليوم من مخلفات معاهد صنعاء الإخوانية، ومن أدوات حزب الإصلاح وبقايا طلاب صعتر والزنداني والريمي