نيويورك بوست: 6 مليارات دولار "مجمدة" تعرقل اتفاق واشنطن وطهران

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "نيويورك بوست" الأميركية أن إحدى أبرز العقبات المتبقية أمام إبرام اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يتمثل في الخلاف حول آلية الإفراج التدريجي عن أموال إيرانية بقيمة 6 مليارات دولار مجمّدة في قطر ومخصصة لأغراض إنسانية.

وبحسب المعلومات، يجري الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمفاوضون الإيرانيون مفاوضات مكثفة لوضع اللمسات النهائية على مذكرة تفاهم من شأنها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مع منح الطرفين مزيداً من الوقت لإجراء جولة ثانية من المحادثات بشأن مصير اليورانيوم عالي التخصيب.
وأوضحت المصادر أن الأموال محل الخلاف لن تُحوَّل مباشرة إلى الحكومة الإيرانية، بل ستُستخدم لشراء مواد غذائية وإمدادات طبية يتم إرسالها إلى إيران، في إطار ترتيبات إنسانية تخضع لرقابة دولية.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن الإفراج عن هذه الأموال سيكون تدريجياً ومرتبطاً بتنفيذ إيران سلسلة من الالتزامات، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز وإزالة الألغام البحرية منه لضمان سلامة حركة الشحن الدولية.
أميركا حرب إيران بعد اجتماع دام ساعتين.. مسؤول أميركي: ترامب لم يتخذ قراره بشأن إيران
وجاءت هذه التطورات بعد اجتماع استمر نحو ساعتين عقده ترامب مع فريق الأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وأشار ترامب إلى أنه بصدد اتخاذ "قرار نهائي" بشأن الاتفاق المقترح، مؤكداً أن التخلص من المواد النووية الإيرانية يمثل خطاً أحمر بالنسبة لواشنطن.
وتواجه المفاوضات تعقيدات إضافية نتيجة استمرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في البقاء بعيداً عن الظهور العلني منذ اندلاع الحرب، وسط مخاوف أمنية من تعرضه لعملية اغتيال، ما يفرض آليات اتصال بطيئة ومعقدة بين طهران والوسطاء.
ومع ذلك، تعتقد مصادر أميركية أن حل النقاط العالقة قد يتم خلال أيام قليلة، وليس أسابيع، إذا استمرت المفاوضات بالوتيرة الحالية.
ولا يزال الملف الأكثر حساسية في المرحلة الثانية من عملية السلام يتعلق بكيفية التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستتولى استخراج هذه المواد النووية وتدميرها، مشيراً إلى أن واشنطن وبكين تمتلكان القدرات التقنية اللازمة لتنفيذ هذه المهمة.
كما أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبدى خلال زيارة ترامب الأخيرة إلى بكين استعداداً مبدئياً للمساعدة في تنفيذ أي اتفاق نهائي، في حين استبعد ترامب علناً نقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا أو الصين كحل للأزمة.
وفي المقابل، تدرس الأطراف المعنية خيارات أخرى، من بينها نقل اليورانيوم إلى دول ثالثة مثل باكستان أو تركيا، أو تخفيف درجة تخصيبه والإبقاء عليه داخل إيران ضمن ترتيبات يتم الاتفاق عليها مستقبلاً

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024