بين الانتقالي والشرعية.. من كان يواجه المشروع الحوثي؟

أخبار محلية / 20-05-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

خلال السنوات الماضية، شنّ كثير من أنصار الشرعية حملات انتقاد متواصلة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، محمّلين إياه مسؤولية تعطيل بعض الملفات السياسية والخدمية، ومتهمين إياه بإعاقة عمل الحكومة ومؤسسات الدولة.

إلا أن مراقبين وناشطين جنوبيين يرون أن المجلس الانتقالي كان في تلك المرحلة يخوض معارك متعددة ومتزامنة، ليس فقط ضد مليشيات الحوثي، بل أيضاً في مواجهة نفوذ جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية وشبكات الفساد التي استنزفت مؤسسات الدولة وأضعفت الخدمات.

ويؤكد متابعون أن الانتقالي تحرك – وفق إمكاناته – في ظروف شديدة التعقيد، حيث واجه تحديات أمنية وعسكرية وسياسية كبيرة، في وقت كانت فيه بعض القوى السياسية تنشغل بالصراعات البينية وتبادل الاتهامات، بينما استمرت معاناة المواطن وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والخدمية.

كما يشير ناشطون إلى أن الانتقالي تعرّض لحملات إعلامية واسعة حاولت تحميله كامل مسؤولية الأزمات، رغم أن الحكومة الشرعية كانت تملك المؤسسات الرسمية والإيرادات والاعتراف الدولي، وهو ما يجعلها – بحسب رأيهم – الطرف الرئيسي المسؤول عن تراجع الخدمات وانهيار الوضع المعيشي.

ويرى محللون أن المشهد اليوم يطرح تساؤلات واسعة لدى الشارع الجنوبي، خصوصاً بعد تراجع حضور المجلس الانتقالي في بعض الملفات التنفيذية والخدمية، حول أسباب استمرار الأزمات دون حلول حقيقية. ويتساءل المواطنون: إذا كان الانتقالي – كما كان يُقال – هو سبب التعطيل، فلماذا لم تبادر الحكومة إلى القيام بواجبها الوطني الكامل في توفير الكهرباء والمياه وتحسين القطاع الصحي وصرف الرواتب وضبط الأسعار وإنقاذ العملة المحلية وتخفيف معاناة الناس؟ مؤكدين أن المواطن لم يعد يعنيه تبادل الاتهامات بقدر ما ينتظر حلولاً ملموسة تعيد الاستقرار وتحسن مستوى المعيشة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024