( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي
في زمنٍ أصبحت فيه الأمانة نادرة في بعض مفاصل العمل العسكري، يبرز اسم العميد الركن فضل أحمد الطهشة قائد اللواء 201 ميكا محور العند، كأحد النماذج القيادية الاستثنائية التي أثبتت أن القيادة الحقيقية لا تقاس بالرتب والمناصب فقط، بل بالمواقف والإنصاف والالتزام تجاه الجنود الذين يقفون في الصفوف الأمامية دفاعاً عن الوطن.
فمنذ سنوات، عُرف القائد الطهشة بسلوكٍ إداري وعسكري نادر، حيث يحرص على صرف رواتب أفراد اللواء كاملة دون أي نقصان، في وقتٍ يشكو فيه كثير من العسكريين في وحدات أخرى من الاستقطاعات أو التأخير. وقد ظل هذا النهج ثابتاً طوال الفترات الماضية وحتى اليوم، يتم بصمت ودون ضجيج إعلامي، ليؤكد أن النزاهة ليست شعاراً بل ممارسة يومية.
ويؤكد منتسبو اللواء 201 ميكا أن كل ضابط وصف ضابط وجندي يتسلم راتبه كاملاً، وهو أمر يعكس حجم المسؤولية التي يتحلى بها القائد الطهشة، وإيمانه بأن حقوق الجنود خط أحمر لا يجوز المساس به.
وينتمي العميد فضل الطهشة إلى ردفان، الأرض التي عُرفت عبر التاريخ بالصمود والتضحية والبسالة، وهو امتداد طبيعي لتلك المدرسة الوطنية التي أنجبت رجالاً وقفوا في وجه التحديات في مختلف المراحل. وقد كان للطهشة حضور بارز في ميادين القتال، حيث صال وجال في جبهات عديدة، بدءاً من معارك صعدة وصولاً إلى معارك ما بعد عام 2015 ضد مليشيات الحوثي، في جبهة بلة والعند وغيرها من الجبهات ، وكان دائماً في مقدمة الصفوف مع جنوده.
ويجمع كثير من العسكريين والمراقبين على أن الطهشة يمثل نموذجاً للقائد المخلص والمقدام، الذي يجمع بين الشجاعة والخبرة العسكرية والحنكة القيادية، إلى جانب نزاهته وابتعاده عن استغلال المنصب أو اللهث وراء الأموال على حساب حقوق الأفراد.
إن مثل هذه القيادات العسكرية تستحق أن يُلتفت إليها وأن تُكرم، وأن تُمنح مزيداً من المسؤوليات، لأنها أثبتت عملياً قدرتها على القيادة والإدارة بروح وطنية ومسؤولية عالية. فالعميد فضل أحمد الطهشة ليس مجرد قائد لواء، بل نموذج للقائد المؤهل والمجرب الذي حافظ على ثقة جنوده واحترامهم.
وفي ظل التحديات التي تواجهها البلاد، تبقى الحاجة ملحة لقيادات عسكرية بهذا المستوى من الإخلاص والنزاهة، قيادات تدرك أن قوة المؤسسة العسكرية تبدأ من العدالة بين أفرادها، وأن القائد الحقيقي هو من يحفظ حقوق رجاله قبل أي شيء آخر.