من "أديس أبابا" جاءكم الخبر اليقين: عقدة "الأخ الأكبر" تترنح أمام الحكمة الإماراتية

...
لم يكن ينقصنا سوى صحيفة "هيرالد" الإثيوبية لتكشف المستور، وتضع الإصبع على الجرح الذي يحاول البعض إخفاءه بعباءة "القيادة" المهترئة. الخبر باختصار: رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يوجه صفعة دبلوماسية للرياض، رافضاً بوضوح مطالبها بتقليص الشراكة مع الإمارات.
هل نحن متفاجئون؟ قطعاً لا.

فمن يقرأ التاريخ بعين فاحصة، ويدرك خبايا "الغدر" الذي تجرعته كويتنا الحبيبة تاريخياً من الجار، لا يستغرب هذا السلوك "المتلازم" مع السياسة السعودية. إنها ليست مجرد منافسة، بل هي "عقدة نقص" مزمنة تجاه النجاح الإماراتي الساطع.

المشهد يتكرر:
بينما تنشغل المملكة بمحاولات فرض "الوصاية" البائسة وملاحقة الإمارات في كل زاوية من العالم لا لشيء إلا لتعطيل مسيرتها، نرى في المقابل "النموذج الإماراتي" يعمل بصمت الكبار.
السعودية: ضجيج، مطالب بقطع العلاقات، ومحاولات للتخريب تحت ذريعة "المصالح".
الإمارات: رد عملي، هادئ، ومباغت.. زيارة بسيطة وخاطفة إلى إثيوبيا تنهي الإشكال، تعزز الشراكة، وتترك للآخرين "الجعجعة".

إن استهداف الإمارات بهذا الشكل الهستيري في إثيوبيا ليس دليلاً على قوة الرياض، بل هو إعلان إفلاس سياسي واعتراف ضمني بأنهم لا يملكون أدوات المنافسة الشريفة. هي محاولة يائسة من "المبادر بالأذى" دائماً لشد الناجح إلى الأسفل بدلاً من الصعود إليه.

الخلاصة:
يا سادة، العالم يتغير. الدول تبحث عن شركاء يصنعون المستقبل (مثل الإمارات)، لا عن "أوصياء" يعيشون في عقد الماضي وأوهام الزعامة. آبي أحمد فهم الدرس، فمتى يفهمه الجيران؟
يبدو أن حمّى "النجاح الإماراتي" لا دواء لها في صيدليات الرياض..

وافهمها يا فهيم…!
🇦🇪🇪🇹🇸🇦

‎#مقال بقلم: جاسم الجريّد

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024