قال عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس للشؤون الخارجية، إن التحرك الأخير نحو حضرموت جاء في ظل تدهور متسارع للأوضاع الأمنية، مشيراً إلى أن القرار استند إلى معطيات ميدانية تتعلق بعمليات تهريب أسلحة إلى مليشيا الحوثي المدعومة من إيران وتحركات جماعات إرهابية، إضافة لأسباب وطنية مرتبطة بوجود "بقايا احتلال".
وأوضح في مقابلة إذاعية مع Monocle Radio، أن المجلس لم يتوقع أن ينظر إلى التحرك كـ"خط أحمر" من قبل السعودية، مؤكداً أن العلاقة مع الرياض قائمة على تحالف استمر عشر سنوات.
وأكد أن المناطق القريبة من الحدود السعودية تقع تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإجرامية، وليس القوات المسلحة الجنوبية، معرباً عن صدمته من تعرض حلفائهم للقصف، واصفاً ذلك بأنه ترك أثراً عميقاً.
وشدد على أهمية العلاقة مع الإمارات العربية المتحدة، ضمن الشراكة قائمة في إطار مكافحة الإرهاب، نافياً أن يكون المجلس أداة بيد أي طرف خارجي، بظل استقلالية قراراته.
وأشار البيض إلى أن التحرك نحو حضرموت جاء بغض النظر عن موقف أبوظبي، معتبراً أن التنسيق السعودي مع القوى التي استهدفت المجلس جاء في سياق اعتبارات إقليمية.
وكشف عن صدمة القيادة من قرار حل المجلس بعد انقطاع التواصل مع وفدها في الرياض، بما يخالف لوائح المجلس، لافتا إلى أن الخطوة أدت إلى رد فعل شعبي واسع تمسكا بالمجلس وقيادته.
واعتبر أن منع قيادات المجلس وموظفيه من دخول مقارهم في عدن، دفع إلى خروج شعبي نحو مواقع المجلس في رسالة دعم واضحة، منوها بعمل المجلس سابقاً مع الحكومة في ملفات الأمن والخدمات.
وأقر الممثل الخاص لرئيس المجلس للشؤون الخارجية بأن الشارع لم يعد يتقبل عودة الحكومة إلى العاصمة عدن بعد التطورات الأخيرة، مع تأكيده استمرار مسؤوليتها عن تقديم الخدمات، مؤكدا أن المجلس سيدعو إلى حوار لبحث المرحلة المقبلة.
ورأى أن استعادة صنعاء تبدو غير واقعية حالياً، مشيراً إلى أن المجلس رفض خارطة طريق صاغتها السعودية مع الحوثيين الإرهابيين، مؤكداً أن أي حل سياسي يجب أن يُعرض على الشعب للاستفتاء. وأضاف أن الحكومة لا يمكن أن تبقى في عدن دون حسم.
وقال في تصريحاتها "إما استعادة صنعاء أو ترك الناس يقررون مصيرهم"، متطرقا إلى مستوى الدعم الشعبي، تزامنا مع خروج الاحتجاجات الشعبية بصورة سلمية وغير ممولة، بحشود غير مسبوقة منذ ثلاثة عقود.
وأكد أن المجلس "حتى لو خسر عسكرياً فإنه يكسب دعم شعبه"، مشدداً في الوقت ذاته على عدم الرغبة في الإضرار بحياة المواطنين.
وخاطب المجتمع الدولي، قائلا "اليمن أصبح عبئاً إقليمياً ودولياً"، داعياً إلى وقف التجارب على حساب الشعب، مطالبا بترك تقرير شكل الدولة للمواطنين عبر استفتاء مباشر