( الحقيقة نيوز ) بقلم فضل القطيبي
تؤكد التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة أن المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ما زالت تضطلع بدور محوري كعامل استقرار إقليمي، من خلال جهودها المتواصلة في حلحلة الأوضاع واحتواء التوترات، بما يحفظ السلم المجتمعي ويمنع انزلاق هذه المناطق الحيوية نحو مسارات غير محسوبة العواقب.
لقد تعاملت المملكة مع تعقيدات المشهد في حضرموت والمهرة بحكمة سياسية ومسؤولية عالية، انطلقت من فهم عميق لخصوصية المحافظتين، وتركيبتهما الاجتماعية، وأهميتهما الاستراتيجية في الجنوب، باعتبارهما عمقاً جغرافياً وبشرياً مؤثراً، واستقرارهما يشكّل ركيزة أساسية لأمن المنطقة.
وما يميّز الدور السعودي أنه لم يقتصر على المعالجة الأمنية وحدها، بل اعتمد مقاربة شاملة قوامها الحوار، واحتواء الخلافات، ودعم الاستقرار المحلي، والعمل على تخفيف حدة الاحتقان، بما ينسجم مع تطلعات أبناء الجنوب في الأمن والسلام، وبما يحول دون استغلال الأزمات من قبل أطراف تسعى لزعزعة الاستقرار.
وقد أثبتت المملكة العربية السعودية، عبر هذه الجهود، أنها شريك صادق في دعم استقرار الجنوب، وأن تحركاتها نابعة من حرص حقيقي على حماية النسيج الاجتماعي، ومنع تحوّل التباينات السياسية أو المجتمعية إلى صراعات مفتوحة تهدد الأمن العام.
وإذ يثمّن أبناء حضرموت والمهرة هذه المساعي الأخوية، فإنهم يؤكدون أن ما تحقق من تهدئة واستقرار نسبي يعكس أهمية الدور السعودي المتوازن، الذي قدّم مصلحة الاستقرار والأمن على أي اعتبارات أخرى، وأسهم في ترسيخ بيئة أكثر أمناً في محافظات الجنوب.
إن توجيه الشكر للمملكة العربية السعودية هو تعبير عن تقدير مستحق لدور فاعل ساهم في حماية حضرموت والمهرة من الانزلاق نحو الفوضى، وأكد أن الشراكة مع المملكة تظل عاملاً أساسياً في دعم استقرار الجنوب وتعزيز فرص السلام فيه.