برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن محمد الزنداني وبإشراف مباشر من وزير الأشغال العامة والطرق المهندس حسين عوض العقربي، نظمت وزارة الأشغال العامة والطرق، اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، ورشة عمل نوعية بعنوان "المرونة المجتمعية.. بناء مجتمعات قادرة على التكيف"وذلك احتفاءً باليوم العربي والعالمي للإسكان 2026.
واحتضن فندق كورال بالعاصمة عدن، فعاليات الورشة التي نظمت بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-HABITAT) ومشروع الإسكان، وبحضور وكلاء الوزارة ومدراء العموم وعدد من المهندسين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الإسكان والتنمية الحضرية.
استهلت الورشة أعمالها بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم، ثم ألقى وزير الأشغال العامة والطرق كلمة أكد فيها على أهمية الاحتفال بهذا اليوم العالمي لتسليط الضوء على أزمة السكن التي تعد واحدة من أكبر التحديات التي تواجه اليمن، مشيراً إلى أن شعار هذا العام "المرونة المجتمعية" يعكس حاجة ملحة لبناء مدن قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية والنزوح والحروب.
كما ألقى وكيل قطاع الإسكان والتنمية الحضرية وممثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية كلمات أكدت على الشراكة الاستراتيجية بين الوزارة والمنظمات الدولية لمعالجة ملف الإسكان.
وعلى هامش الافتتاح، تم عرض فيلم وثائقي قصير استعرض واقع الإسكان المتدهور في اليمن، تلاه تكريم مؤثر للرعيل الأول من المهندسين الذين أسهموا في بناء اللبنات الأولى لقطاع الإسكان في البلاد.
وتوزعت أعمال الورشة على أربع جلسات علمية قدمت خلالها أربع أوراق عمل استراتيجية:
الورقة الأولى: "السكن من أجل الإدماج الاجتماعي والقضاء على الفقر" قدمها الدكتور المهندس علي أحمد حسن، وكيل الوزارة لقطاع الإسكان.
الورقة الثانية: "تفعيل المرصد الحضري"قدمها المهندس علي قاسم الدبائي، والتي دعا فيها إلى إنشاء قاعدة بيانات حضرية دقيقة لرصد النمو العشوائي.
الورقة الثالثة: "سكن أفضل لمدن أكثر استدامة قدمها المهندس يمن سالم عباد مقبل
الورقة الرابعة: "مشروع السكن الملائم قدمها الدكتور المهندس محمد عيدروس زين، واستعرض فيها نماذج عملية لمشاريع سكنية منخفضة التكلفة.
وسلطت الورقة الرئيسية التي قدمها الدكتور علي أحمد حسن الضوء على أرقام صادمة تعكس عمق المأساة، حيث كشفت أن 82.7% من اليمنيين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد وأن أكثر من *7.5 مليون شخص* بحاجة ماسة لمساعدة في مجال المأوى، فيما يعيش 5 ملايين نازح في مساكن غير لائقة ولا تتوفر فيها أدنى مقومات الكرامة الإنسانية.
وأكدت الورقة أن 40% من سكان المدن اليمنية باتوا يقطنون في مستوطنات عشوائية تفتقر لشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، وأن منظومة التمويل العقاري الرسمي قد انهارت بالكامل، مما حرم الفئات الأشد فقراً والنازحين والأسر التي تعيلها نساء وذوي الإعاقة من الحصول على أي قرض سكني.
وأرجعت الورقة الأزمة إلى تركيز القطاع الخاص العقاري على بناء الوحدات الفاخرة باهظة الثمن التي لا يستطيع الفقراء تحملها، وغياب أي مشاريع إسكان حكومية ميسرة منذ سنوات.
واختتمت الورشة بجلسة نقاش مستفيضة شارك فيها جميع الحاضرين، خرجت بعدد من التوصيات الهامة التي تهدف إلى ترسيخ شعار هذا العام سكن ملائم للجميع"وتحويله من شعار إلى واقع ملموس على الأرض