د. شائف في مقابلة مع ” BBC Persian” :دولة جنوبية مستقرة وشريكة للمجتمع الدولي يساهم في حماية الملاحة الدولية وتعزيز أمن البحر الأحمر

قال د. عبدالجليل شائف: إن وجود دولة جنوبية مستقرة وشريكة للمجتمع الدولي يساهم في حماية الملاحة الدولية وتعزيز أمن البحر الأحمر.

واضاف: الحوثييون ليسوا مجرد مشكلة داخلية يمنية؛ فقد أصبح ارتباطهم بالمشروع الإيراني عاملًا رئيسيًا ومشكله دوليه كبيره .

جاء ذلك في مقابلة متلفزه مع” BBC Persian” حول تطورات الأزمة اليمنية، وخطر الحوثيين، وعلاقتهم بالمحاور الإقليمية، ومستقبل الحل السياسي في اليمن.

وأوضح شائف” أن التعامل مع الحوثيين عسكريًا وحده لن يحل المشكلة بل معالجة البيئة السياسية والاقتصادية التي سمحت بظهور الجماعات المسلحة والدينية وتمددها في اليمن .
وأشار إلى أن هناك تقاطعات سياسية وبراغماتية بين مختلف القوى الدينية في اليمن، خصوصاً عندما تختلف أيديولوجيًا أو تدخل في صراعات مباشرة فيما بينها. لذلك يجب النظر إلى المشهد اليمني من زاوية أوسع من مجرد الصراع بين الحوثيين وخصومهم.
وبين أن خطورة حزب الإصلاح لا تقل عن خطورة الحوثيين في المدا المتوسط والطويل .
وقال: إن هزيمة الحوثيين تتطلب تقديم بديل سياسي حقيقي للشعب اليمني شمال وجنوب ، وليس فقط محاولة إعادة إنتاج النظام السياسي الذي أدى إلى الأزمات والحروب السابقة.
وأضاف” أن الحل القائم على دولتين، دولة في الشمال ودولة في الجنوب، يجب أن يكون مطروحًا بجدية على طاولة المجتمع الدولي. فالواقع السياسي والجغرافي والتاريخي لليمن يفرض البحث عن ترتيبات جديدة بدل الاستمرار في مشروع الوحدة بالقوة، مشروع ليس له وجود في ارض الواقع إلى عند اصحاب المصالح المحلين والدولين.
وتابع: بناء جنوب مستقر وآمن ومزدهر يمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من الحل الإقليمي. دولة جنوبية حديثة، مدنية، منفتحة على العالم، وقادرة على بناء مؤسساتها واقتصادها، يمكن أن تقدم نموذجًا مختلفًا عن مشاريع الجماعات الدينية والمسلحة.
وقال في حديثه: إن الجنوب يمكن أن يكون البديل وليس مجرد ساحة للصراع. تطوير مؤسسات الدولة الجنوبية، والاقتصاد، والموانئ، والتعليم، والأمن، وخلق فرص للشباب، سيمنح المنطقة نموذجًا سياسيًا واجتماعيًا مختلفًا.. مؤكدا أن باب المندب والبحر الأحمر يجعلان مستقبل الجنوب قضية تتجاوز اليمن. وجود دولة جنوبية مستقرة وشريكة للمجتمع الدولي يمكن أن يساهم في حماية الملاحة الدولية وتعزيز أمن البحر الأحمر.
وقال: المطلوب من المجتمع الدولي أن يفكر خارج إطار الحلول التقليدية. استمرار محاولة إعادة توحيد طرفين متصارعين بالقوة لم يحقق الاستقرار، ولذلك يجب إعطاء الشعبين الشمالي والجنوبي فرصة لتحديد مستقبلهما.

الرسالة الأساسية

وتابع د. شائف: إذا أراد المجتمع الدولي هزيمة مشروع الحوثيين على المدى الطويل، فعليه ألا يكتفي بمواجهتهم عسكريًا، بل أن يبني بديلًا سياسيًا واقتصاديًا قادرًا على جذب اليمنيين.
وأكد: إن قيام دولة جنوبية مستقرة ومدنية ومزدهرة يمكن أن يشكل هذا البديل، ويمنح المنطقة نموذجًا مختلفًا عن مشاريع الإسلام السياسي والجماعات المسلحة.

وفي ختام حديثه قال شائف: إن الحل ليس في إعادة إنتاج الماضي، وإنما في بناء مستقبل جديد قائم على دولتين، وشعبين، وعلاقات حسن جوار وتعاون، بما يخدم السلام والاستقرار في المحلي والاقليمي والدولي !

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024