شهدت مديرية صيرة بالعاصمة عدن، اليوم الثلاثاء، مسيرة شعبية سلمية حاشدة، بدعوة من الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، وذلك ضمن برنامج التصعيد الشعبي والتحركات الشعبية والسياسية التي تشهدها العاصمة، بمشاركة واسعة من المواطنين والقيادات المجتمعية والشخصيات الوطنية.
وجابت الحشود الجماهيرية شوارع مديرية صيرة، مرددة الهتافات والشعارات الوطنية المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية، في مشهد جسّد حجم الالتفاف الشعبي حول المجلس، والتأكيد على مواصلة الحراك الشعبي السلمي والتمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية والدفاع عن حقوق وتطلعات شعب الجنوب العربي.
وشهدت المسيرة مشاركة لافتة للفرقة النحاسية، التي عزفت الأناشيد والمقطوعات الوطنية الجنوبية على امتداد خط سير المسيرة، ما أضفى أجواءً حماسية عكست الروح الوطنية للمشاركين، وأسهم في تعزيز الزخم الجماهيري للفعالية، وسط تفاعل واسع من المواطنين الذين رددوا الهتافات الوطنية ورددوا الأهازيج المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية.
وأكد المشاركون في المسيرة تجديد التفويض الكامل للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، باعتباره الممثل السياسي لقضية شعب الجنوب العربي، مجددين دعمهم الكامل للقيادة السياسية للمجلس في مواجهة ما وصفوه بمحاولات الاستهداف السياسي والإعلامي التي تستهدف المجلس وكوادره الوطنية.
وعبرت الحشود الجماهيرية عن رفضها الكامل لكافة الدعوات والإجراءات الكيدية التي تستهدف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، مؤكدة تضامنها مع المعتقلين والناشطين الرافضين للوصاية على شعب الجنوب العربي، ومطالبة بالإفراج الفوري عنهم، ووقف جميع أشكال الملاحقات والانتهاكات التي يتعرضون لها.
ورفع المشاركون لافتات وشعارات تندد بسياسات الوصاية والتدخلات السعودية، معتبرين أنها تستهدف وتقوض المكتسبات الوطنية الجنوبية وتمس بصورة مباشرة القوات المسلحة الجنوبية ومؤسسات الجنوب، مؤكدين رفضهم لأي محاولات للنيل من إرادة شعب الجنوب العربي أو الالتفاف على تطلعاته الوطنية المشروعة.
كما شددت الحشود على رفضها للممارسات التعسفية وسياسات القمع والترهيب والاعتقالات التي يتعرض لها الناشطون والإعلاميون والسياسيون الجنوبيون، داعية إلى احترام الحريات العامة وصون حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم ومواقفهم، باعتباره حقًا مشروعًا تكفله القوانين والأعراف.
وردد المشاركون هتافات أكدت استمرار النضال السلمي والتصعيد الشعبي الشامل حتى تحقيق الأهداف المنشودة، مجددين رفضهم لسياسات التجويع وحرب الخدمات التي تستهدف شعب الجنوب العربي، وما تسببه من تدهور للأوضاع المعيشية والخدمية في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب.
ودعت جماهير أبناء الجنوب حكومة الوصاية السعودية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه توفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، وصرف الرواتب وتحسين مستوى المعيشة في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، باعتبارها من الأولويات الملحة التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وجددت الحشود تأكيدها على ضرورة حماية المكتسبات الوطنية الجنوبية، والدفاع عن إرادة شعب الجنوب العربي، والتصدي لمشاريع الوصاية والتدخلات الخارجية، مشددة على أن الإرادة الشعبية ستظل ماضية في الدفاع عن القضية الجنوبية حتى تحقيق أهدافها الوطنية.
وتأتي هذه المسيرة في إطار سلسلة الفعاليات الجماهيرية والتحركات الشعبية التي تشهدها العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، تأكيدًا على استمرار الحراك الشعبي الرافض للوصاية، وتجديدًا للدعم الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية، وتمسكًا بحقوق شعب الجنوب العربي وخياراته الوطنية