ياسر اليافعي
نشر الدكتور ياسر اليافعي منشورًا تناول فيه قراءته لتطورات المشهد اليمني والإقليمي، معتبرًا أنه عندما قررت السعودية قصف القوات الجنوبية في حضرموت مطلع العام الجاري، لم يكن في حساباتها احتمال عودة المواجهة مع جماعة الحوثيين، إذ كانت تراهن بصورة أساسية على تفاهماتها مع إيران ومسار التهدئة مع الجماعة.
وأضاف اليافعي أن التصعيد المتسارع في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من ارتدادات مباشرة على الملف اليمني، خصوصًا في باب المندب والبحر الأحمر، خلط الأوراق من جديد.
وقال إنه إذا عادت جبهات المواجهة مع الحوثيين للاشتعال، فقد تجد الرياض نفسها أمام موقف بالغ التعقيد، بعد أن خسرت أو أضعفت – بحسب تعبيره – أبرز حلفائها الذين تصدروا المواجهة مع الحوثيين طوال السنوات الماضية، وفي مقدمتهم الإمارات والقوات الجنوبية، فضلًا عن الضرر الكبير الذي قال إنه لحق بمعنويات المقاتلين في الجنوب بعد الأحداث الأخيرة.
وأشار إلى أن الرهان على باكستان كحليف بديل، من الصعب – وفق رؤيته – تصور انخراطه في حرب طويلة ومفتوحة ضد إيران أو جماعة الحوثيين، مرجعًا ذلك إلى أسباب عديدة، من بينها التعقيدات المذهبية والسياسية الداخلية، إضافة إلى العلاقات والمصالح المتشابكة بين إسلام آباد وطهران، والتي قال إنها تفرض قيودًا على مستوى انخراط باكستان في أي مواجهة إقليمية مباشرة.
وختم اليافعي منشوره بالقول إنه إذا تصاعد التوتر في باب المندب وعادت الجبهات اليمنية إلى الاشتعال، فإن المنطقة ستكون – على الأرجح – أمام مرحلة جديدة قد تفرض تحالفات وحسابات مختلفة، وربما تعيد صياغة المشهد في اليمن والمنطقة برمتها