جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تأكيد رفض مصر القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج أو تهديد سلامة أراضيها، داعيا إلى التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه الرئيس المصري من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تناول التطورات الإقليمية الراهنة والجهود الدبلوماسية الجارية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفاد بيان للرئاسة المصرية بأن الاتصال ركز على الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وأكد السيسي دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي القائم، مشيرا إلى الاتصالات والجهود المصرية المستمرة لتيسير المفاوضات وتمهيد الطريق نحو اتفاق نهائي وشامل ينهي حالة التصعيد ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة بأسرها.
واستعرض السيسي مشاركته مؤخرا في الاتصال الهاتفي المشترك الذي جمع الرئيس الأمريكي بعدد من قادة الدول العربية والإقليمية، مؤكدا موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية سلمية لكافة أزمات المنطقة، داعيا إلى إتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي ليؤدي ثماره.
من جانبه استعرض الرئيس الإيراني مسار المفاوضات الجارية، معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر والأطراف الإقليمية الأخرى لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
كما شدد بزشكيان على حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع كافة الدول العربية، ولاسيما دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأعاد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت القائم على إعلاء مبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات.
وفي ختام الاتصال تبادل الرئيسان التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، متمنيين أن يعيد الله العيد على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن تنعم شعوب المنطقة بالسلام والاستقرار والرخاء.
يأتي هذا الاتصال في سياق جهود دبلوماسية مكثفة تشهدها المنطقة لاحتواء التوتر الناتج عن الملف النووي الإيراني والتصعيد العسكري الذي شهدته الأشهر الماضية.
وتلعب مصر دورا محوريا كوسيط موثوق به، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف العربية والدولية، حيث تعد جهود القاهرة جزءا من مساعٍ إقليمية ودولية أوسع هدفها الوصول إلى اتفاق يضمن عدم انتشار الأسلحة النووية ويحافظ على أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
المصدر: RT