عادل الحسني وازدواجية المعايير.. عندما تتغير المبادئ بتغير الجغرافيا والسياسة.

أخبار محلية / 24-05-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

في كل مرة تقع فيها حادثة فردية في الجنوب، يسارع البعض إلى تحويلها إلى قضية رأي عام، تُفتح لها المنصات وتُستخدم فيها أقسى عبارات التحريض والتشهير، وكأن الهدف ليس الدفاع عن الضحايا بقدر ما هو استهداف الجنوب وتشويه صورته أمام الناس.

لكن المفارقة الصادمة تظهر حين تكون الجريمة في مناطق أخرى، فهنا يتغير الخطاب تمامًا، ويصبح الصمت “حكمة”، والتستر “حفاظًا على المجتمع”، وتختفي فجأة كل الشعارات المتعلقة بحقوق الإنسان والعدالة.

قضية الطفلة جنات الصياغي كشفت هذا التناقض بوضوح، خصوصًا بعد تصريحات عادل الحسني التي دعا فيها إلى عدم تحويل القضية إلى رأي عام، رغم بشاعة الجريمة وما أثارته من غضب واسع. وهو موقف يطرح تساؤلات كبيرة حول ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية، ولماذا يتم تضخيم بعض الحوادث والتقليل من أخرى وفقًا للموقع الجغرافي أو الحسابات السياسية.

العدالة لا تتجزأ، وحقوق الضحايا لا يجب أن تخضع للمزاج السياسي أو الإعلامي، لأن الألم واحد، والجريمة تبقى جريمة مهما كان مكان وقوعها.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024