اليافعي: الترتيبات الحالية في اليمن تُكرّس صراعًا مفتوحًا وتُقصي قضية الجنوب

حذّر الدكتور ياسر اليافعي من مآلات المسار السياسي الجاري في اليمن، معتبرًا أن الترتيبات التي تتشكل حاليًا، وفق ما يراه من تطورات المشهد، تدفع نحو صيغة سلطة قائمة على قوى متناقضة، الأمر الذي يُنذر باستمرار الصراع ويُعقّد فرص الوصول إلى استقرار حقيقي.
وأوضح اليافعي في منشور له أن جمع أطراف متباينة مثل الحوثيين والسلفيين وجماعة الإخوان المسلمين ضمن معادلة واحدة لن يؤدي إلى بناء دولة مستقرة، بل سيؤسس لصراع مؤجل ومفتوح، خصوصًا في ظل غياب حل عادل وواضح لقضية الجنوب.
وأشار إلى أن ملف الإرهاب سيظل حاضرًا كورقة ضغط تستخدمها تلك القوى وفقًا لمصالحها، لافتًا إلى أن أي حديث عن استقرار أو استثمارات طويلة الأمد يظل غير واقعي في ظل بيئة سياسية قائمة على التناقضات المذهبية والسياسية والمناطقية.
وانتقد اليافعي ما وصفه بحالة “الإنكار والمكابرة” لدى بعض النخب اليمنية، معتبرًا أن جزءًا منها لا يضع مصلحة البلاد ضمن أولوياته، بقدر ما يسعى للحفاظ على مصالحه الخاصة، حتى وإن كان ذلك على حساب استمرار الأزمات.
وأكد أن تمكين الجنوب من إدارة شؤونه عبر مؤسساته وقواته الوطنية كان من شأنه أن يخلق نموذجًا أكثر استقرارًا، مع انعكاسات إيجابية محتملة على بقية المناطق، مشيرًا إلى أن استمرار النهج الحالي يدفع نحو مزيد من الانقسام والتشظي.
واختتم اليافعي تصريحه بالتأكيد على أن القراءة الموضوعية للمشهد تقود إلى استنتاج مفاده أن المسار القائم لا يعكس شعارات الحل والاستقرار المعلنة، بل يُخفي واقعًا مختلفًا يتجه نحو إدارة الصراع بدلًا من إنهائه

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024