حزب الإصلاح… خطاب مزدوج ومواقف متقلبة تثير الشكوك حول علاقته بالسعودية.

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

يواصل حزب الإصلاح (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن) إثارة الجدل في أوساط الشارع اليمني والإقليمي، بسبب ما يصفه مراقبون بازدواجية صارخة في مواقفه تجاه المملكة العربية السعودية، تتبدل وفق حسابات سياسية ومصالح آنية لا أكثر.

ففي الوقت الذي يحاول فيه الحزب الظهور بمشهد “التضامن” مع السعودية عبر فعاليات متفرقة، يرى منتقدون أن هذه التحركات لا تعكس موقفاً ثابتاً، بل تأتي في إطار محاولات محسوبة لإعادة التموضع السياسي وتلميع الصورة أمام الرأي العام في مرحلة حساسة.

ويؤكد هؤلاء أن سجل الحزب خلال السنوات الماضية يكشف عن تقلبات حادة في خطابه تجاه المملكة، حيث انتقل بين التصعيد السياسي والإعلامي، ثم التراجع وإعادة تقديم نفسه كطرف “صديق” بحسب متغيرات المشهد اليمني والدعم الإقليمي.

كما يشير مراقبون إلى أن هذا النهج القائم على تغيير الخطاب والمواقف لم يكن وليد اللحظة، بل امتداد لسياسة قديمة اتسمت بالبراغماتية الشديدة، جعلت من الموقف السياسي أداة مرنة تُستخدم عند الحاجة وتُعاد صياغتها عند تغير الظروف.

وفي المقابل، يرى خصوم الحزب أن ما يجري لا يمكن فصله عن محاولات مستمرة لاستغلال التحالفات الإقليمية لتحقيق مكاسب داخلية، بما يضع علامات استفهام واسعة حول طبيعة الموقف الحقيقي من السعودية، ومدى ثباته أو تغيّره وفق المصالح.

وبينما يتمسك أنصار الحزب بخطاب يؤكد “وطنية المواقف”، يرى منتقدوه أن الواقع السياسي يكشف عن نهج براغماتي متقلب، يفتقر إلى الثبات، ويخضع لإعادة تشكيل مستمرة بحسب ميزان القوة والمصلحة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024