شهدت مديرية التواهي في العاصمة المؤقتة عدن، أمس الخميس، تصعيدًا عسكريًا لافتًا تمثل في اقتحام قوات العمالقة لمحيط مقر رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع إخراج قوات تابعة للمنطقة العسكرية الرابعة من الموقع.
وتباينت التفسيرات حول دوافع هذا التحرك، حيث اعتبره مراقبون خطوة تتجاوز كونه إجراءً عسكريًا محدودًا، مشيرين إلى أنه يأتي في سياق صراع نفوذ أوسع داخل الجنوب، وسط اتهامات بوجود توجيهات سعودية تسعى لإعادة رسم موازين القوى على الأرض.
ويرى منتقدون في تصريحات لـ”حياة عدن” أن هذه التطورات تمثل استهدافًا مباشرًا للرمزية السياسية للمجلس الانتقالي، ومحاولة لفرض واقع جديد بالقوة، في وقت حساس تمر به القضية الجنوبية، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على تماسك الصف الداخلي.
في المقابل، حذرت أصوات محلية من تداعيات استمرار هذا التصعيد، مؤكدة أن عدن لا تحتمل مزيدًا من التوترات، وأن أي خطوات من هذا النوع قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات وإضعاف الجبهة الجنوبية.
ويأتي هذا الحدث في ظل حالة من الترقب الشعبي، وسط دعوات لضبط النفس وتغليب المصلحة العامة، وتجنب الانجرار نحو مواجهات قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في الجنوب