أكد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، أن ذكرى تحرير العاصمة عدن تمثل محطة وطنية خالدة في ذاكرة أبناء الجنوب، وتجسّد ملحمة بطولية سطرها الجنوبيون بدمائهم وتضحياتهم في مواجهة مليشيات الحوثي وقوات عفاش.
وقال الحالمي، في منشور نشره على صفحته بموقع “فيسبوك” بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن في السابع والعشرين من رمضان، إن هذه المناسبة تعيد إلى الذاكرة لحظة تاريخية فارقة تجاوزت حدود المعركة العسكرية، لتصبح عنواناً لصمود شعب وإرادته في استعادة حريته وكرامته.
وأوضح أن هذا النصر لم يكن وليد صدفة أو حدثاً عابراً، بل جاء تتويجاً لمسار طويل من النضال بدأ بالحراك الجنوبي السلمي منذ عام 2007، حين خرج أبناء الجنوب مطالبين بحقوقهم وكرامتهم، رغم ما واجهوه من قمع، إلا أن إرادتهم لم تنكسر حتى تحولت تلك الحركة إلى وعي جمعي مهّد الطريق لمرحلة جديدة من المقاومة حين فرضتها الأحداث.
وأشار الحالمي إلى أن اجتياح مليشيات الحوثي للجنوب عام 2015 شكّل لحظة مفصلية دفعت أبناء عدن إلى الانتفاض دفاعاً عن مدينتهم، حيث سطروا ملاحم بطولية في مواجهة تحالف الحوثي – عفاش، وتمكنوا من تحرير المدينة بعد معارك ضارية قدم خلالها المئات من الشهداء وآلاف الجرحى.
وأضاف أن مرحلة ما بعد التحرير لم تكن أقل صعوبة، إذ خاضت القوات الجنوبية معركة أخرى لتطهير العاصمة عدن من خلايا التنظيمات الإرهابية التي حاولت نشر الفوضى، مؤكداً أن المدينة استعادت تدريجياً استقرارها بعد مخاض عسير من التضحيات والبطولات.
ولفت الحالمي إلى أن تحرير عدن جسّد نموذجاً فريداً في تلاحم أبناء الجنوب وتكاتفهم، إلى جانب الدعم والمساندة التي قدمها التحالف العربي، وبشكل خاص دولة الإمارات العربية المتحدة التي شاركت قواتها في عمليات الإنزال البري وقاتلت جنباً إلى جنب مع أبطال الجنوب.
وشدد على أن دماء الشهداء التي سالت في سبيل تحرير عدن ستظل شاهداً على أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع بالتضحيات، مؤكداً أن الجنوبيين وهم يستحضرون هذه الذكرى إنما يجددون العهد بالسير على درب النضال حتى تحقيق تطلعاتهم في الحرية والاستقلال.
واختتم الحالمي بالتأكيد أن العاصمة عدن ستظل رمزاً للصمود والإرادة، وأن صوت شعب الجنوب الذي يتجلى في الحشود المليونية بساحاتها يبرهن دوماً للعالم أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها، وأن صوت الحق والكرامة سيبقى الحاضر الأقوى في مسار مستقبل الجنوب