ساحة العروض بالعاصمة عدن… مليونية” الثبات والقرار” رسالة شعب يرفض الوصاية ويجدد تفويضه للرئيس الزُبيدي” تقرير”

الحقيقةنيوز/تقرير/ فاطمة اليزيدي:
في مشهد جنوبي مهيب، تتجه أنظار أبناء الجنوب اليوم، الجمعة، إلى ساحة العروض في العاصمة عدن، حيث يحتشد الآلاف في “مليونية الثبات والقرار” تأكيدًا على التمسك بالهوية الجنوبية ورفضًا لأي وصاية أو محاولات التفاف على الإرادة الشعبية.
الحشود المتدفقة إلى الساحة تعكس حالة وعي سياسي متصاعد، وغليانًا شعبيًا واسعًا إزاء التطورات الأخيرة التي طالت مؤسسات وقيادات جنوبية.
*حشد يحمي الهوية ويجدد التفويض:
المشاركون في المليونية يؤكدون أن هذا الحشد ليس مجرد فعالية جماهيرية، بل رسالة سياسية واضحة للداخل والخارج بأن القضية الجنوبية ما تزال حية ومتجذرة في وجدان شعبها ، ويرى المحتشدون أن المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي هو الممثل السياسي الذي يحظى بالتفويض الشعبي في هذه المرحلة، وأن أي محاولات لإيجاد بدائل أو “مكونات كرتونية” – بحسب تعبيرهم – لن تنجح في تفكيك اللحمة الوطنية الجنوبية.
وتأتي هذه المليونية في ظل تصاعد التوتر بعد إغلاق مقرات تابعة للمجلس الانتقالي، وهو ما اعتبره الشارع الجنوبي استهدافًا مباشرًا لإرادته السياسية ومحاولة للحد من نشاطه التنظيمي.
*دعوة لتحمل المسؤولية الدولية:
المحتشدون يوجهون نداءً صريحًا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية تجاه ما يصفونه بانتهاكات تمس الحقوق السياسية والمدنية لشعب الجنوب ، ويطالبون برقابة دولية تضمن احترام حق التظاهر السلمي، ومنع أي اعتداء على المحتجين.
ويشدد المشاركون على أن حق التظاهر السلمي مكفول بموجب القوانين الوطنية والمعايير الدولية، وأن أي قمع أو استخدام للقوة ضد المتظاهرين يمثل انتهاكًا صارخًا لتلك القوانين، ويقوض فرص التهدئة والاستقرار.
*مطالب بالكشف والمحاسبة:
كما يطالب المحتشدون بالكشف الفوري عن ملابسات ما يُعرف بعملية “المعاشيق”، التي سقط خلالها قتلى وجرحى، داعين إلى تحقيق شفاف ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أيًا كانت صفته ، ويرون أن تجاهل هذه المطالب سيزيد من حالة الاحتقان، ويعمّق فجوة الثقة بين الشارع والجهات المعنية.
*رسالة تحذير وغليان شعبي:
حالة الغليان الشعبي التي تشهدها العاصمة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية تعكس مستوى الاحتقان المتصاعد.
ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق المقرات واحتجاز شخصيات أو وفود سياسية سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى التهدئة والحوار بدلًا من الإجراءات الأحادية.
المشاركون في المليونية يبعثون برسالة مفادها أن أي مساس بحقوق شعب الجنوب أو بقضيته السياسية ستكون له تداعيات خطيرة، وأن تجاهل المطالب الشعبية لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد.
*ختامًا… صوت الساحات أقوى من كل محاولات الإقصاء:
مليونية ساحة العروض ليست حدثًا عابرًا في روزنامة الفعاليات، بل محطة مفصلية تعكس إصرار الشارع الجنوبي على حماية هويته السياسية ورفض أي وصاية أو تهميش.
وبين الهتافات واللافتات، تتشكل رسالة واضحة: الحقوق لا تُصادر، والإرادة الشعبية لا تُختزل، وأي حلول تتجاوز صوت الناس لن تكتب لها الاستدامة.
إنها لحظة اختبار للجميع… فإما احترام إرادة الجماهير وفتح أبواب المعالجات العادلة، أو مواجهة واقع يتجه نحو مزيد من التصعيد ، وفي ساحة العروض، الكلمة اليوم للجماهير

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024