هيكلة القوات في عدن: هل تُنصف المنطقة العسكرية الرابعة أم تكرّس تهميش من جديد.

أخبار محلية / 20-01-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

بعد إعادة هيكلة قوات الحزام الأمني وتغيير مسماها إلى قوات الأمن الوطني، وصرف مبلغ ألف ريال سعودي لكل جندي، تتجه الأنظار اليوم إلى المرحلة التالية من الهيكلة العسكرية، التي يُفترض أن تشمل بقية التشكيلات وتوحيد الرواتب على أساس راتب موحد قدره ألف ريال سعودي.

غير أن سؤالًا جوهريًا يفرض نفسه بقوة: ماذا عن القوات المنسية؟ وتحديدًا المنطقة العسكرية الرابعة في عدن التابعة للجيش الوطني ووزارة الدفاع؟ وهل ستُعامل هذه القوات أسوة ببقية التشكيلات، أم ستظل خارج دائرة الاهتمام كما حدث خلال السنوات الماضية؟

لقد عانى الجيش الوطني، وخصوصًا قوات المنطقة العسكرية الرابعة، من التهميش والإقصاء الممنهج في مراحل متعددة؛ بدءًا من عهد النظام السابق، مرورًا بفترات النفوذ الإقليمي، وصولًا إلى الحكومات المتعاقبة في ظل الشرعية. ورغم حمل هذه القوات لشعار الجمهورية وكونها خاضعة رسميًا لوزارة الدفاع ورئاسة الحكومة، إلا أن واقعها المعيشي ظل مترديًا مقارنة بتشكيلات أخرى.

اليوم، يتقاضى أفراد المنطقة العسكرية الرابعة في العند وعدن رواتب لا تتجاوز 60 ألف إلى 100 ألف ريال يمني، في وقت تستلم فيه قوات أخرى رواتب شهرية تصل إلى ألف ريال سعودي. هذا التفاوت الصارخ يطرح تساؤلات مشروعة حول معايير العدالة والإنصاف في عملية الهيكلة الجارية.

إن القضية الجنوبية، كما يراها كثيرون، لن تجد طريقها إلى الحل ما لم يُحل ملف الجيش الوطني الجنوبي المنسي، وفي مقدّمته المنطقة العسكرية الرابعة. فلا يمكن بناء أمن مستقر أو دولة نظام وقانون بوجود جيش مهمّش، مقابل تضخيم تشكيلات خارج إطار الدولة في مراحل

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024