حذّرت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، خلال اجتماع هيئتها الإدارية يوم الأربعاء في العاصمة عدن، من أي محاولات لقمع المتظاهرين أو عرقلة الفعاليات الجماهيرية، مؤكدة أن المجلس يستمد شرعيته من شعبه ومؤسساته، وأن إرادة الجنوبيين ستظل الفيصل في تقرير مستقبل قضيتهم.
وأشادت الهيئة بمليونية "الوفاء والصمود" التي شهدتها ساحة العروض بعدن، معتبرة الحضور الشعبي الواسع تعبيرًا واضحًا عن تمسك أبناء الجنوب بالمجلس ورفضهم القاطع لأي وصاية أو إقصاء.
كما وجهت التحية لجماهير الجنوب في مختلف المحافظات على ثباتهم ووعيهم الوطني العالي. واستعرضت الهيئة التحضيرات الجارية للمسيرة الكبرى المزمع إقامتها في مدينة المكلا لتجديد التفويض الشعبي والتأكيد على حق الجنوبيين في التعبير السلمي عن إرادتهم، محذّرة من أي إجراءات قمعية تتنافى مع مبدأ حرية التعبير المكفول للشعوب.
وتطرقت إلى ما صدر من الرياض بشأن ما سُمي بـ"حل المجلس الانتقالي الجنوبي"، واصفة الإعلان بالباطل الذي يفتقر لأي سند قانوني أو سياسي، ويُعد إجراءً إقصائيًا مرفوضًا وانتهاكًا لمبدأ الحياد، ويحمل انعكاسات سلبية على مسار السلام والسلم المجتمعي.
ودعت الهيئة إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والحملات الإعلامية المغرضة التي تستهدف وحدة الصف الجنوبي، مؤكدة التزام المجلس بخيار الحوار كنهج استراتيجي ثابت، شريطة أن يقوم على الندية والاحترام المتبادل، مع نقل أي مسار حواري قادم إلى العاصمة عدن أو إلى دولة محايدة وبرعاية دولية تضمن النزاهة والحياد