خبث الإخوان ومحاولات ضرب العلاقة بين المملكة والمجلس الانتقالي.

أخبار محلية / 06-01-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

في الوقت الذي تمضي فيه المملكة العربية السعودية بخطوات مسؤولة وحكيمة نحو لمّ الشمل وتعزيز الاستقرار، تواصل جماعة الإخوان المسلمين انتهاج أساليبها المعهودة في بث الفتنة وصناعة الأزمات، سعيًا لإفساد أي تقارب يخدم الجنوب ويعزز الشراكة مع الرياض.

لقد وجّهت المملكة دعوة واضحة وشاملة لكافة القيادات الجنوبية، وفي مقدمتهم الرئيس عيدروس الزُبيدي، في إطار مساعٍ تهدف إلى توحيد الصف الجنوبي ودعم مسار الحوار والتفاهم السياسي. وهي خطوة تعكس مكانة الجنوب لدى القيادة السعودية، وحرصها الصادق على التعامل مع مختلف الأطراف بعقلية اخوية واضحة، وبمنطق الحل لا التعقيد.

إلا أن أدوات الإخوان، وما إن تأكدت من قرب تنفيذ هذه الزيارة، سارعت إلى ترويج أخبار مفبركة وصياغتها بلغة التهديد والوعيد، مدعية أن المملكة منحت الزُبيدي مهلة قصيرة لمغادرة عدن، مع التلويح باتخاذ “إجراءات أخرى”. وهي رواية كاذبة ومكشوفة، لا تستند إلى أي مصدر رسمي، وتهدف بالدرجة الأولى إلى ضرب الثقة، وإرباك الشارع الجنوبي، وإفشال الجهود السعودية.

إن هذا السلوك ليس جديدًا على جماعة اعتادت الاستثمار في الأزمات، والعيش على الفوضى، ومحاولة شق الصف الواحد كلما اقتربت الحلول من التبلور. فبينما يعمل المسؤولون السعوديون بعقل الدولة، وبمنهجية هادئة تقوم على جمع الكلمة وتقريب وجهات النظر، يواصل الإخوان التحرك بعقلية مريضة لا ترى في الاستقرار إلا خطرًا على مشاريعها الضيقة.

إن العلاقة بين الجنوب والمملكة علاقة راسخة، قائمة على المصالح المشتركة والتاريخ والمواقف، ولن تنال منها حملات التضليل ولا محاولات التحريض الرخيصة. كما أن الوعي الشعبي الجنوبي بات اليوم أكثر إدراكًا لحقيقة هذه الجماعة وأدواتها الإعلامية، وأكثر قدرة على التمييز بين من يعمل لأجل الاستقرار، ومن يقتات على الفتنة.

ختامًا، فإن كل محاولات الإخوان لإفشال التقارب الجنوبي–السعودي محكومة بالفشل، لأن منطق الدولة والحكمة سيظل أقوى من الضجيج، ولأن الجنوب والمملكة يدركان جيدًا أن الفتنة عدو مشترك، وأن الشراكة الصادقة هي الطريق الأقصر نحو الأمن والاستقرار.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024