“سيئون في قلب الحراك الجنوبي.. إرادة الجنوبيين تنتصر في معركة استعادة دولة الجنوب العربي”

الحقيقة نيوز تقرير/ فاطمة اليزيدي:
شهدت مدينة سيئون بمحافظة حضرموت ‘ اليوم ‘ توافد حشود مليونية غير مسبوقة من مختلف مديريات الجنوب ‘ في فعالية جماهيرية حاشدة حملت عنوان “سيئون تُجدَد العهد” ‘ تأكيدًا على الدعم الشعبي الواسع للقوات المُسلحة الجنوبية والنخبة الحضرمية ‘ ومطالبة بإعلان دولة الجنوب العربي.
ورفع المشاركون أعلام الجنوب ولافتات تؤكد وقوفهم خلف القيادة السياسية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي ‘ وتأييدهم الكامل للخطوات العسكرية والسياسية التي تُعززً استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية.
وصدر عن الفعالية “بيان مليونية النصر وإعلان دولة الجنوب العربي بسيئون “‘ الذي أكد أن هذا الحشد الجماهيري يكتب صفحة جديدة من صفحات الوفاء لتضحيات الشهداء ‘ ويُجدد العهد بالسير نحو التحرير والاستقلال واستعادة الدولة كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990.
وجددً البيان المطالبة برحيل بقايا قوى الاحتلال اليمني من وادي حضرموت والمهرة ‘ وتمكين أبناء الجنوب من إدارة شؤونهم بأنفسهم في إطار الدولة الجنوبية المنشودة ‘ مؤكدًا على استمرار النضال السلمي والشعبي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في التحررً وبناء مستقبل آمن ومستقر.
*وحدة جنوبية من المهرة إلى باب المندب:
المشهد الجنوبي اليوم أكثر تماسكًا مما كان عليه في أي وقت سابق ‘ الزحف الجماهيري من جميع محافظات الجنوب ‘ بدًا من المهرة شرقًا وحتى باب المندب غربًا ‘ يؤكد عمق وحدة الموقف السياسي والدعم الشعبي لأبناء حضرموت في مطالبهم بإدارة محافظتهم واستعادة حقهم في ثرواتهم وأرضهم.
التضامن الجنوبي في حضرموت يعكس أهمية المحافظة ودورها الجيوسياسي والاقتصادي والثقافي ‘ ويُظهر أن الجنوب بكل محافظاته يقف يدًا واحدة أمام مُحاولات تفتيت الهوية وتقسيم الجغرافيا.
تشير المؤشرات أن الجنوب يقف اليوم على أعتاب الاستقلال الثاني من الاحتلال اليمني ‘ وأن تحركات حضرموت من شبام الى سيئون تعكس وحدة الإرادة الشعبية وتصميمها على تثبيت حضورها السياسي.
*تفويض شعبي جديد .. حضرموت تؤكد دعمها للانتقالي:
تكتسب مليونية سيئون أهمية استثنائية كونها شكًلت تفويضًا شعبيًا جديدًا للمجلس الانتقالي الجنوبي ‘ وفي هذا السياق ‘ أكد سياسيون جنوبيون بقولهم : “سيئون اليوم تتحول من مدينة الى موقف ‘ ومن جغرافيا الى رسالة وطنية جنوبية واضحة هي حضرموت مع الجنوب ‘ والجنوب على عهد دولته ‘ في مشهد يؤكد أن الوعي الشعبي سبق كل مُحاولات الالتفاف أو المساومة.
من سيئون يتجدَد التفويض الشعبي المليوني للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ‘ باعتباره الممثل السياسي الشرعي لإرادة شعب الجنوب العربي ‘ وصوت مشروعه الوطني العادل في استعادة دولته كاملة السيادة.
*البيان الختامي يحدد ملامح المرحلة الفاصلة:
خرجت فعالية سيئون ببيان ختامي قوي ‘ عكس بوضوح طبيعة وقيمة الحدث والرسائل التي أراد الشعب الجنوبي إيصالها ‘ أكد البيان على نقاط محورية تعكس الاستراتيجية والرؤية المستقبلية للمجلس الانتقالي الجنوبي ولجماهيره:
حتمية استعادة الدولة : شددَ البيان على أن استعادة الدولة هو قرار وطني نهائي لا يقبل التراجع أو المساومة ‘ هذه الرسالة تُغلق الباب أمام أي محاولات لفرض حلول أو تسويات لا تلبي طموح الشعب الجنوبي في السيادة الكاملة.
التلاحم الشعبي والقيادي: لفت البيان إلى أن الإنجازات التي تحققت حتى الآن ما كان لها أن ترى النور لولا “تلاحم الشعب وقيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي “. هذا التلاحم هو مصدر القوة الأساسي في مواجهة التحديات.
*سيئون.. نقطة حسم سياسي وجغرافي:
يُبرز تحرك قوافل ساحل حضرموت بكثافة نحو سيئون أهمية المدينة كمركز ل الإجماع الحضرمي الجنوبي ‘ اختيار سيئون الواقعة في وادي حضرموت ‘ لاستضافة المليونية يؤكد على توحيد الموقف أي تجاوز العوائق الجغرافية والسياسية التي تحاول فصل الساحل عن الوادي.
تثبيت الهوية ‘ أي التأكيد على الهوية الجنوبية للمنطقة ‘ في وجه أي محاولات لاحتواء الإرادة الشعبية.
هذا الحشد الهائل هو بمثابة رسالة حاسمة موجهَة لجميع الأطراف بأن حضرموت اتخذت قرارها ‘ وأنها ترفض العودة الى الوراء أو الانجرار وراء مشاريع الفوضى.
*سيئون تُعيد كتابة التاريخ:
يمثل الاحتشاد الجماهيري في سيئون تجسيدًا لمقولة “التاريخ يُعيد نفسه ” ‘ لكن هذه المرة بصيغة تجديدية تهدف إلى إنهاء الاحتلال الراهن ‘ هذا التجمع ليس تأييدًا بقدر ما هو إعلان سياسي وشعبي عن الاستعداد لخوض المراحل الحاسمة من المشروع الوطني الجنوبي.
هذا التجمع في قلب حضرموت يرسخ مكانة سيئون كساحة للوحدة الوطنية وتجيد العهد ب استعادة الدولة الجنوبية.
إن الحشود المتدفَقة إلى سيئون هي خير دليل على أن المشروع الوطني الجنوبي يعيش في أوَجَ قوته وتماسكه ‘ وأن هذه المليونية هي نقطة انطلاق جديدة نحو الاستقلال الثاني المرتقب.
الاعتصامات مفتوحة حتى إعلان دولة الجنوب العربي:
حينما تحضر سيئون في المشهد تكتمل الصورة ‘ والدولة ستعود بإرادة الملايين من أبناء الجنوب الذين يريدون الخروج من دائرة الدولة الفاشلة الفاسدة المترهلة ليبَنوا وطنهم ودولتهم بنظام وانضباط.
إن مشاهد الاعتصامات في كافة محافظات الجنوب هي بمثابة تجديد لعزيمة هذا الشعب على مواصلة الطريق حتى استعادة دولته كاملة السيادة ‘ مها اُثيرت في طريقه من تحديات أو مؤامرات ‘ هذه التظاهرة الشعبية العارمة تعكس الإصرار على التمسك بهوية الجنوب والمضي قدمًا في النضال الجنوبي حتى تحقيق الهدف الأسمى.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024