إعلام الإخوان والحوثي… تحالف التضليل لضرب الجنوب العربي وتشويه العلاقة مع المملكة العربية السعودية.

أخبار محلية / 21-12-2025

( الحقيقة نيوز ) كتبه - فضل القطيبي 

لم يعد خافيًا على أحد أن ما يُسمّى بإعلام جماعة الإخوان المسلمين وإعلام مليشيا الحوثي لم يعدا خصمين كما يدّعيان، بل باتا وجهين لعملة واحدة، يلتقيان عند هدف مشترك يتمثل في استهداف الجنوب العربي، وضرب علاقته الاستراتيجية والتاريخية مع المملكة العربية السعودية، عبر حملات ممنهجة من الكذب والتضليل والتحريض الرخيص.

فالعلاقة بين شعب الجنوب والمملكة ليست محل نقاش أو مساومة، لأنها علاقة دم ومصير وأمن مشترك، تجسّدت في مواقف المملكة الداعمة للجنوب في مواجهة الإرهاب الحوثي ومشاريع الفوضى، وفي مساندة استقراره وأمنه في أصعب المراحل. ولهذا تحديدًا أصبحت هذه العلاقة هدفًا مباشرًا لأعداء الاستقرار في المنطقة.

إعلام الإخوان، الذي فشل سياسيًا وعسكريًا وشعبيًا، وجد في التحالف غير المعلن مع إعلام الحوثي مساحة مشتركة لبث السموم، فاختلط خطاب «الشرعية» المزعومة بخطاب المليشيا الانقلابية، وتوحّدت الرسائل، وتطابقت الأكاذيب، والهدف واحد: تشويه المملكة، والتحريض ضد الجنوب، ومحاولة كسر الثقة بين الحليفين.

هذه المنصات الإعلامية لا تعمل من منطلق وطني ولا أخلاقي، بل تنطلق من حقد سياسي دفين، بعد أن سقطت مشاريع الإخوان في الجنوب، وانكسرت أذرع الحوثي العسكرية أمام صمود الرجال ودعم الأشقاء. ولأنهم عجزوا عن المواجهة في الميدان، لجؤوا إلى سلاحهم المفضل: الكذب الإعلامي، وتزييف الوعي، وصناعة الروايات المفبركة.

لقد أثبتت جماعة الإخوان والحوثيون، في كل محطة، أنهم لا يؤمنون بالدولة ولا بالشراكة، بل يرون في الفوضى بيئة مثالية لتمرير مشاريعهم الظلامية. فالإخوان يتاجرون بالدين، والحوثي يتاجر بالطائفية، وكلاهما يلتقيان عند خيانة القضايا الوطنية، واستهداف الأمن القومي العربي، وعلى رأسه أمن المملكة العربية السعودية.

لكن ما فاتهم إدراكه أن الجنوب اليوم ليس جنوب الأمس، وأن شعبه بات يمتلك وعيًا سياسيًا عاليًا، وخبرة مريرة مع هذه الجماعات، تجعله قادرًا على التمييز بين الحليف الصادق والعدو المتلوّن. هذا الوعي أسقط كل محاولات التضليل، وكشف حقيقة هذا التحالف الإعلامي المشبوه.

إن أي استهداف للمملكة هو استهداف مباشر للجنوب، وأي إساءة للجنوب هي طعنة في خاصرة الأمن الإقليمي. وهذه معادلة راسخة لا يمكن تغييرها بحملات إعلامية مأجورة، ولا بتغريدات مسمومة، ولا بمنصات فقدت مصداقيتها منذ زمن.

ختامًا، ستفشل محاولات إعلام الإخوان والحوثي كما فشلت مشاريعهم على الأرض. فالعلاقة بين الجنوب العربي والمملكة العربية السعودية أقوى من كل مؤامراتهم، لأنها قائمة على الحقيقة لا على الوهم، وعلى المصير المشترك لا على الارتزاق، وعلى إرادة شعبية صلبة لا تهزّها حملات التحريض مهما علا ضجيجها.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024