يشكل مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن نموذجًا فريدًا للتعاون الإنساني والتنمية المستدامة بين المملكة العربية السعودية واليمن، حيث يُعد أحد أبرز المشاريع الطبية الحديثة التي ساهمت في تحسين مستوى الخدمات الصحية في البلاد بعد سنوات من التحديات.
جاء إنشاء المستشفى بدعم وتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ضمن جهود المملكة الرامية إلى دعم البنية التحتية والخدمات الإنسانية في المحافظات اليمنية. ويُعتبر المستشفى اليوم أحد أكبر المرافق الطبية في اليمن بطاقة استيعابية تبلغ نحو 270 سريراً، ويضم أكثر من 14 عيادة تخصصية تشمل مجالات القلب والعظام والنساء والولادة والأطفال والطوارئ والعناية المركزة.
تم بناء المستشفى على مساحة تتجاوز 20 ألف متر مربع، وتم تزويده بأحدث التقنيات الطبية المتقدمة من أجهزة الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي والمختبرات التحليلية الحديثة، إضافة إلى مركز قلب متكامل يُعد من الأفضل في اليمن. وقد جعلت هذه التجهيزات من المستشفى مقصداً رئيسياً للمرضى من مختلف المحافظات، حيث تُجرى فيه عمليات دقيقة مثل جراحات القلب المفتوح وعمليات القسطرة التي كانت تُحال سابقاً إلى مستشفيات خارج البلاد.
يقدم المستشفى خدمات علاجية مجانية أو منخفضة التكلفة للفئات المحتاجة، ضمن مبادرات إنسانية تنفذها فرق طبية سعودية ويمنية مشتركة. وقد شهد المستشفى في الفترة الأخيرة حملة طبية تطوعية أُجريت خلالها 25 عملية قلب مفتوح وأكثر من 160 عملية قسطرة قلبية، ما أعاد الأمل لعشرات المرضى من مختلف الأعمار.
لا يمثل مستشفى الأمير محمد بن سلمان مجرد منشأة طبية فحسب، بل هو رمز للأخوة السعودية – اليمنية وشاهد على التزام المملكة بمواصلة دعمها للإنسان اليمني في مختلف المجالات، وخاصة في القطاع الصحي الذي يُعد من أكثر القطاعات حاجة للتطوير. ويؤكد مواطنون ومرضى التقتهم “الحقيقة نيوز” أن المستشفى أصبح منارة أمل جديدة في عدن، حيث وجدوا فيه خدمات طبية متميزة وطاقماً مؤهلاً ومرافق حديثة تضاهي المستشفيات الإقليمية الكبرى