لم يكن الإعلامي فضل القطيبي يومًا ناقلًا عابرًا للخبر، بل كان ولا يزال صانعًا للموقف، ومنبرًا نقيًّا لقضية آمن بها، وانتمى لها قولًا وفعلاً.
منذ انطلاق الحراك الجنوبي، برز اسمه في الميدان لا كمُعلّق على الأحداث، بل كأحد صنّاعها، حاملًا قضية الجنوب في قلبه وعدسته، ورافعًا رايتها في كل منبر حر.
وفي العام 2015، حين تسللت مليشيات الحوثي إلى أرض الجنوب، لم يتردد لحظة في ترك الميدان الإعلامي ليلتحق بجبهة بله ـ العند، مقاتلًا بالسلاح دفاعًا عن الأرض والكرامة، إلى جانب أحرار الجنوب الذين كتبوا التاريخ بدمهم وصمودهم.
واليوم، وبعد أن خفت صوت البنادق، ما زال فضل القطيبي في خندقه، ولكن هذه المرة بسلاح الكلمة.
يواجه الزيف والافتراء، ويدافع عن قضية الجنوب بقلمٍ شجاع لا يعرف التزوير، وعدسةٍ صادقة لا تخاف من الحقيقة.
هو الإعلامي الذي لم يساوم، والمناضل الذي لم يتراجع، والإنسان الذي بقي وفيًّا لقضيته وشعبه.
صوت لا ينكسر، وضمير لا يساوم.