وسط القلق الأوروبي والانزعاج الأوكراني الذي خلفته تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً، حول خطة لاحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، حط وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الجمعة في ميونيخ، حيث سينضم إلى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في مؤتمر ميونيخ للأمن بألمانيا.
وفيما من المقرر أن يجريا اليوم محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال روبي، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا بشأن ثرواتها المعدنية يعوّض الولايات المتحدة جزئيا عن الأموال التي دفعتها لتزويدها بأسلحة تمكّنها من التصدي للغزو الروسي.
كما أضاف قبيل مغادرته في مقابلة إذاعية إن لواشنطن مصلحة في استقلال أوكرانيا على المدى الطويل
كذلك، رأى أن أوروبا ستضطر إلى تقديم ضمانات أمنية إلى كييف.
لا إشارة إلى وحدة أراضيها
أتى ذلك، بعدما أجرى وزير الخارجية الأميركي محادثات مع نظيره الأوكراني أمس، داعيا إلى "دبلوماسية جريئة" لإنهاء الحرب "عن طريق التفاوض".
كما أشار، وفق بيان نشرته الخارجية، إلى التزام الولايات المتحدة بـ"استقلال أوكرانيا"، دون الإشارة إلى وحدة أراضيها.
ليست خيانة
وفي حين تصرّ واشنطن على أن هذه المفاوضات المرتقبة مع الروس لن تكون بأي حال من الأحوال "خيانة" لأوكرانيا، إلا أنها فاجأت الأوروبيين الذين أعربوا عن خشيتهم من أن تتم من دونهم أو من دون كييف.
كما أثارت القلق أكثر بالنظر إلى أن الولايات المتحدة أشارت إلى أن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي غير واقعية، وكذلك مسألة العودة إلى حدود ما قبل عام 2014.
وكان ترامب أثار ضجة عندما أعلن الأربعاء الماضي أنه سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك بُعيد اتصال هاتفي بينهما
يذكر أنه من المقرر أن يشارك روبيو أيضا في اجتماع لنظرائه في مجموعة السبع السبت على هامش المؤتمر، وفقا لوزارة الخارجية، فيما أكد ترامب أمس نه يرغب في عودة روسيا إلى هذه المجموعة التي تضم الدول الأكثر تقدما.
كما من المقرر أن يسافر بعد ذلك إلى إسرائيل والسعودية والإمارات العربية المتحدة من الأحد إلى الثلاثاء.
تأتي هذه الرحلة إلى الشرق الأوسط في وقت يتسم بتوتر شديد، في ظل هدنة هشة في غزة وصدمة أحدثها اقتراح ترامب السيطرة على القطاع الفلسطيني ونقل سكانه إلى الأردن ومصر اللتين تعارضان ذلك